يخوض النائب أحمد علي إبراهيم، عضو مجلس النواب المنتهية ولايته، الانتخابات البرلمانية المقبلة 2025 عن دائرة المرج (الدائرة الحادية عشرة بمحافظة القاهرة)، مرشحًا عن حزب مستقبل وطن، رمز «القلم» رقم (1)، مؤكداً أن ترشحه يأتي “لاستكمال ما بدأه من أعمال خدمية وتشريعية خلال الدورة السابقة”.

وقال إبراهيم، الذي يشغل منصب أمين التدريب والتثقيف بحزب مستقبل وطن في القاهرة، إنه يترشح عن الحزب منذ الدورة الماضية 2020، وقد نجح حينها عن الفئة الفردية، موضحاً أنه “عمل طوال السنوات الماضية على تحسين الخدمات الأساسية داخل الدائرة، وخاصة مشروعات البنية التحتية التي كانت غائبة لعقود”.

وأضاف النائب أن المرج كانت تعاني من نقص شديد في شبكات المياه والصرف الصحي والغاز الطبيعي، رغم كونها أحد أحياء العاصمة، مشيراً إلى أنه “نجح خلال الدورة الماضية في تنفيذ أغلب مشروعات المرافق الأساسية، حيث تم الانتهاء من معظم شبكات الصرف والمياه، ولم يتبق سوى محطة معالجة واحدة قيد التنفيذ حالياً”.

وأوضح أنه تم “ردم عدد من المصارف الزراعية وتحويلها إلى صرف صحي”، لافتاً إلى أن هذا التطوير “حوّل المرج تدريجياً من منطقة عشوائية إلى حي حضري متكامل”.

وأشار إلى أنه أنشأ 24 مدرسة جديدة بين بناء كامل وتوسعات، بالإضافة إلى زيادة عدد مكاتب البريد من 5 إلى 13 مكتباً لتغطية احتياجات المواطنين في ظل غياب البنوك التجارية داخل الحي، قائلاً: «البريد أصبح هو المنفذ المصرفي الوحيد للمواطنين في المرج».

كما أكد أنه نجح في زيادة عدد مكاتب الشهر العقاري إلى مكتبين إضافيين، إلى جانب مركز إصدار البطاقات التموينية الذي تم إنشاؤه لأول مرة داخل المرج لتخفيف العبء عن المواطنين الذين كانوا يضطرون للذهاب إلى حدائق القبة لإنهاء خدماتهم.

وقال النائب إن من أبرز إنجازاته كذلك إنشاء أول مجمع خدمات متكامل في المرج يضم البريد، والشهر العقاري، والسجل المدني، ومكتب التموين، لتقديم الخدمات من خلال “نافذة واحدة”، موضحاً أن العمل بالمجمعين وصل إلى نسبة تنفيذ 90%.

أما المشروع الذي وصفه بأنه “حلم الأهالي الأكبر”، فهو مستشفى المرج العام، الذي يجري العمل على تنفيذه بطاقة 200 سرير. وأوضح أنه “تم توفير 500 مليون جنيه له ضمن الموازنة العامة الحالية، بعد أن نجح في تخصيص الأرض اللازمة من أراضي قطاع الأعمال ونقل ملكيتها إلى وزارة الصحة”.

وأضاف أن هذا المشروع “سيضع حداً لمعاناة آلاف المواطنين الذين يضطرون حالياً للتوجه إلى مستشفيات بعيدة خارج الحي”.

وفي الشق التشريعي، أشار النائب إلى أنه شارك في مناقشة عدد من القوانين المهمة خلال الفصل التشريعي المنقضي، منها قانون الضمان الاجتماعي الموحد الذي حوّل برامج الدعم مثل “تكافل وكرامة” إلى إطار قانوني دائم بدلاً من كونها مجرد برامج تنفيذية، وكذلك قانون التصالح في مخالفات البناء الذي قال إنه “حل مشكلات كبيرة كانت تواجه المواطنين في الحالات الخاصة غير المنصوص عليها سابقاً”.

وأضاف أنه شارك في مناقشات قانون العمل الجديد وعدد من القوانين الاجتماعية التي تستهدف “تحقيق التوازن بين العدالة الاجتماعية واحتياجات سوق العمل”.

وحول الصعوبات التي تواجهه في الدائرة، قال أحمد علي إبراهيم إن المرج من أصعب دوائر القاهرة نظراً لكثافتها السكانية العالية وتنوع تركيبتها الاجتماعية، إذ تضم سكاناً من جميع محافظات الجمهورية تقريباً. وأضاف: «المرج تعتبر نسخة مصغرة من مصر كلها، فيها ناس من قنا وسوهاج والفيوم والشرقية، وهي أقل مناطق العاصمة سعراً للسكن».

وأوضح أن طبيعة الدائرة الزراعية القديمة تحولت بالكامل إلى طابع عمراني، ما ضاعف الضغط على المرافق والخدمات، مضيفاً: «نحن نحاول فرض النظام بعد سنوات من العشوائية، والناس بدأت تتفاعل مع فكرة الالتزام بالقانون».

وأكد النائب أنه لا يعتمد على خلفية عائلية سياسية، قائلاً: «لا والدي كان نائباً ولا عمي ولا جدي، أنا أول من خاض التجربة في عائلتي، واعتمادي بالكامل على العمل الميداني والتواصل مع الناس».

واختتم حديثه قائلاً: «أنا أعتبر نفسي خادماً لأهالي المرج، وسأواصل العمل لاستكمال ما بدأناه من مشروعات خدمية وتنموية وتشريعية، بما يليق بمواطنين يعيشون في قلب العاصمة ويستحقون خدمات أفضل».