أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الدولة المصرية واجهت فترة بالغة الصعوبة خلال حرب غزة، مشيرًا إلى أن القيادة المصرية بذلت كل ما في وسعها لوقف نزيف الدم والسيطرة على الأوضاع الميدانية والإنسانية في القطاع.
وقال الرئيس السيسي، خلال كلمته في الندوة التثقيفية الثانية والأربعين للقوات المسلحة بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة:"الوضع خلال فترة حرب غزة كان صعبًا جدًا، وكنا نحاول قدر الإمكان إيقاف الحرب والسيطرة على الوضع. في وسط هذا كله، الكلمة كانت مهمة وتأثيرها خطير.. الكلمة تبقى نور تدخل الإنسان الجنة أو تدخله النار."
وتابع الرئيس السيسي مؤكدًا خطورة الانسياق وراء الدعوات غير المحسوبة أو الانفعالية:
"مين متصورين أن مصر تأخذ إجراء وتحارب علشان اللي بيحدث في غزة؟! مطلوب أن مصر، صاحبة الـ110 مليون نسمة، ومعانا 10 ملايين ضيف، نضيع مقدرات الدولة ومستقبل شبابها علشان فكرة أو وجهة نظر؟!"
وشدد الرئيس على أن أي حرب جديدة ستكون لها تداعيات قاسية على الوطن واقتصاده، قائلاً:
"شوفوا اليوم اللي تحصل فيه حرب.. البلد تتأخر شهور وسنين.. الساعة الواحدة من الحرب تأخر البلد سنين مش يوم ولا شهر."
وفي سياق آخر، كشف الرئيس السيسي أن مصر تحملت تكلفة ضخمة في حربها ضد الإرهاب، موضحًا أن القوات المسلحة وحدها أنفقت نحو 100 مليار جنيه في تلك المواجهة، بخلاف تكلفة الدولة التي بلغت نحو 150 مليار جنيه خلال الفترة من 2011 حتى 2014.
وأضاف الرئيس: "ده غير الشهداء والمصابين من الجيش والشرطة والقضاء وأبناء الشعب.. أرقام ضخمة وتداعياتها بتستمر لفترة طويلة."
واختتم الرئيس السيسي بالتأكيد على أن رغم صعوبة الظروف، فإن الإرادة المصرية ما زالت قوية، قائلاً: "رغم إن العقل يقول إن الظروف صعبة والأوضاع قاسية، لكن عندنا قلب وإرادة للتغيير، وفيه محاولة جادة لتجاوز ده."
