أصدر مجلس الشباب المصري تقريره حول متابعة ورصد فعاليات اليوم الأول لتصويت المصريين بالداخل في انتخابات مجلس النواب 2025، الذي جرى أمس، من خلال البرنامج الوطني للرصد ومتابعة الاستحقاقات الانتخابية ومرصد المجتمع المدني التابعين له، في إطار دوره كإحدى مؤسسات المجتمع المدني المعنية بتعزيز الشفافية والنزاهة ودعم المشاركة السياسية الواعية.
وأوضح المجلس أن التقرير استند إلى ما وثقته فرق الرصد الميداني المنتشرة في المحافظات الأربع عشرة التي تشملها المرحلة الأولى، إلى جانب فرق الرصد الإلكتروني وغرف العمليات المركزية والفرعية. وأشار إلى أن عمليات التصويت اتسمت بالانتظام في معظم اللجان، مع مشاركة ملحوظة من الشباب والمرأة وكبار السن، لافتًا إلى تسجيل بعض الملاحظات التنظيمية البسيطة التي لا تؤثر على سلامة العملية الانتخابية.
وأكد المجلس أن هذا الرصد يأتي في إطار حرصه على تقييم العملية الانتخابية من منظور حقوقي ومهني متوازن، بما يسهم في تطوير الممارسات الانتخابية وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات المعنية بإدارة العملية الديمقراطية، مشددًا على أن الشفافية والمشاركة الواسعة هما أساس أي تجربة انتخابية نزيهة ومستدامة.
وفي هذا السياق، دعا مجلس الشباب المصري المواطنين بالمحافظات التي تشهد المرحلة الأولى إلى مواصلة المشاركة الفاعلة في اليوم الثاني من التصويت، مؤكدًا أن المشاركة واجب وطني وحق دستوري أصيل، ومظهر من مظاهر المواطنة الفاعلة والمشاركة في صنع القرار العام.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، أن التقرير يعكس منهجية الرصد المدني المستقل التي يتبناها المجلس منذ عام 2018، مشيرًا إلى أن ما يميز التجربة هو طابعها التطوعي الذي يقوده شباب مصري مؤمن بأهمية الرقابة المجتمعية كأداة لترسيخ الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وأضاف ممدوح أن المشاركة الواعية للمواطنين هي الضمانة الحقيقية لنزاهة أي استحقاق انتخابي، وأن نزول المصريين إلى صناديق الاقتراع يعبر عن إيمانهم بدورهم ومسؤوليتهم في اختيار ممثليهم وصياغة مستقبل وطنهم عبر الوسائل الديمقراطية.
واختتم رئيس مجلس الأمناء بالتأكيد على أن ما تشهده مصر من انتظام في العملية الانتخابية وتفاعل إيجابي من الناخبين يعكس وعياً مجتمعياً متنامياً بأهمية المشاركة السياسية، مشددًا على أن المجلس سيواصل جهوده في الرصد والتحليل وإصدار التقارير دعمًا لقيم الشفافية والمساءلة، وإيمانًا بأن المشاركة هي الطريق الأضمن لترسيخ الديمقراطية في المجتمع المصري
