أكد المستشار الدستوري والقانوني بهاء أبو شقة أن قرار الرئيس الخاص بالانتخابات يعكس حرصه على متابعة نبض الشارع المصري وضمان شفافية العملية الانتخابية، مؤكدًا أن الهيئة الوطنية للانتخابات هي الجهة المخولة بإدارة العملية الانتخابية وأن أي خطأ أو تجاوز يستوجب المحاسبة الفورية.
وأوضح أبو شقة لـ"خمسة سياسة" أن الرئيس يسعى لتأسيس دولة حديثة تعتمد على أسس عصرية تشمل برلمانًا كفؤًا يمثل إرادة الشعب ويضم أعضاء قادرين على مواجهة تحديات المرحلة القادمة، مشددًا على أن الشفافية والمساءلة جزء أساسي من تحقيق هذا الهدف.
وأشار أبو شقة إلى أن هناك جدلًا في الشارع حول المال السياسي والمبالغ الضخمة التي دُفعت لدخول بعض المرشحين في القوائم الانتخابية، متسائلًا: إلى أين ذهبت هذه الأموال؟ هل دخلت خزينة الحزب كما هو القانون، أم وصلت إلى جيوب أفراد؟ وأضاف أن الأحزاب من حقها تلقي التبرعات لدعم نشاطها، ولكن لضمان شفافية كاملة يجب معرفة مصير هذه الأموال وكيفية استخدامها.
كما اعتبر أن إلغاء 19 دائرة انتخابية في 7 محافظات يعد مؤشرًا خطيرًا على وجود أخطاء تستدعي مساءلة المسؤولين عنها، مؤكداً أن معرفة هذه الأخطاء وتحديد المسؤوليات والجزاءات أمر حيوي للحفاظ على ثقة المواطنين في العملية الانتخابية.
واقترح المستشار تشكيل لجنة تقصي حقائق من قبل الرئيس لمراجعة المرشحين في القوائم الانتخابية، وفحص المبالغ المدفوعة، والتأكد من كفاءتهم وقدرتهم على تلبية متطلبات البرلمان الحديث، وضمان أن يكون المجلس قادرًا على أداء دوره التشريعي بفعالية.
وأكد أن هذه الإجراءات تضمن نزاهة المرحلة الثانية من الانتخابات، وتحقق رغبة الرئيس في أن يضم البرلمان أعضاء كفء يعبرون عن إرادة الشعب بعيدًا عن تأثير المال السياسي، مع ضرورة مساءلة أي مسؤول عن الأخطاء السابقة لضمان عدم تكرارها، وهو ما يعزز ثقة المواطنين ويدعم مسار الدولة نحو الحداثة والتطوير.
