يواصل البرنامج الوطني لتعزيز المشاركة السياسية، بالشراكة مع برنامج تعزيز مشاركة المصريين بالخارج في الشأن العام، جهوده التوعوية لدعم مشاركة المصريين بالخارج في المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025، وذلك بعد النجاح اللافت الذي حققته المبادرة خلال المرحلة الأولى والتي شهدت تفاعلًا واسعًا من أبناء الجاليات المصرية حول العالم.
وأكد القائمون على المبادرة أن المرحلة الثانية تشهد توسعًا أكبر في الأنشطة التوعوية الرقمية، إلى جانب تعزيز التنسيق مع الجاليات المصرية والمكاتب التنفيذية لمجلس الشباب المصري في عدد كبير من الدول، بهدف توفير معلومات رسمية دقيقة حول إجراءات التصويت بالخارج، استنادًا إلى بيانات الهيئة الوطنية للانتخابات، ووفقًا لمعايير العمل المدني المهني دون أي توجيه سياسي أو دعم لأي مرشح أو تيار.
وتركز المبادرة على تعزيز الحق في المعرفة بوصفه أحد الحقوق الأساسية المرتبطة بالمشاركة السياسية، وذلك من خلال نشر مواد إرشادية توضح خطوات التصويت، وتعرض عناوين مقار اللجان الانتخابية في السفارات والقنصليات المصرية داخل نحو 117 دولة، بالإضافة إلى مواجهة المعلومات المضللة وتقديم شرح للإجراءات الرسمية المعتمدة.
وأوضح الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن مشاركة المصريين بالخارج تمثل ركيزة مهمة في العملية الانتخابية، مؤكدًا أن المجتمع المدني يتحمل مسؤولية توفير بيئة معلوماتية واضحة تمكّن المواطنين من ممارسة حقهم الدستوري دون صعوبات.
وأضاف أن التجربة التي خاضها مجلس الشباب المصري والبرنامج الوطني لتعزيز المشاركة السياسية خلال المرحلة الأولى أظهرت رغبة حقيقية لدى الجاليات المصرية في الخارج للمشاركة، مشيرًا إلى أن نجاح تلك المرحلة اعتمد على المهنية والشفافية والالتزام بالحدود القانونية لدور المجتمع المدني.
وقال ممدوح: “هدفنا ليس التأثير على قناعات الناخبين، بل ضمان أن يعرف كل مواطن حقه وطريقه، ويمتلك المعلومات التي تساعده على اتخاذ قراره بحرية كاملة. وهذا دور أصيل للمجتمع المدني وركن أساسي من أركان النزاهة في العملية الانتخابية”.
وأشار إلى أن التوسع في المرحلة الثانية يأتي في إطار دعم الدولة لجهود الرقابة المجتمعية وفتح المجال أمام المنظمات الجادة للعمل داخل إطار قانوني واضح، مؤكدًا أن المبادرة تعمل بتنسيق كامل مع الجاليات المصرية والمكاتب التنفيذية للمجلس في الخارج لضمان سهولة الوصول إلى المعلومات الرسمية المعتمدة.
واختتم رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري بالإشارة إلى أن المجلس يوظف أدوات التواصل الحديثة لمساعدة آلاف المصريين بالخارج في الوصول إلى بيانات لجان التصويت والاستفسار عن الإجراءات التنظيمية، مؤكدًا أن مشاركة المصريين في الخارج أصبحت عنصرًا فاعلًا في تعزيز الثقة بالعملية الانتخابية، وأن استمرار المبادرة في المرحلة الثانية يعكس التزامًا راسخًا بدعم المسار الديمقراطي وتعزيز الوعي الانتخابي، وإثبات قدرة المجتمع المدني على تقديم نموذج ناجح في دعم المشاركة السياسية عندما تتوافر الإرادة والشفافية والمنهجية الواضحة
