شاركت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في فعاليات قمة «ستارت 2026» التي نظمها مشروع وحدات التضامن الاجتماعي بالمتحف المصري الكبير، بحضور الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، وعدد كبير من رؤساء الجامعات المصرية، وذلك خلال جلسة أدارها الدكتور محمد العقبي مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي والمشرف العام على مشروع وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات.
وشهدت القمة حضورًا واسعًا من الطلاب والشباب وممثلي القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، في إطار تعزيز جهود الدولة لتمكين الشباب وتأهيلهم لسوق العمل ودعم مسارات التنمية المستدامة.
نوصى بقراءة: من قلب المحميات.. شرم الشيخ و الاستثمار البيئي العالمي
مايا مرسي: المتحف المصري الكبير شاهد على قيمة العمل وبناء الحضارات
في كلمتها خلال القمة، أعربت الدكتورة مايا مرسي عن سعادتها بالمشاركة في هذا الحدث الذي يقام داخل المتحف المصري الكبير، مؤكدة أن اختيار هذا الصرح الحضاري يحمل رسالة مهمة مفادها أن العمل الجاد وبناء الأوطان يتركان أثرًا يمتد لآلاف السنين.
وأكدت الوزيرة أن المصريين، أحفاد الفراعنة وأبناء واحدة من أعظم الحضارات الإنسانية، ما زالوا يؤمنون بقيمة العمل والإنتاج، وهو ما يتجسد اليوم في حرص الشباب المصري على تطوير أنفسهم والمشاركة الفاعلة في صناعة المستقبل.
إشادة باهتمام القيادة السياسية بالشباب
أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن القيادة السياسية تضع الشباب في صدارة أولوياتها، مشيرة إلى أن الدولة المصرية نظمت على مدار السنوات الماضية العديد من الفعاليات والمؤتمرات الشبابية الكبرى، وفي مقدمتها مؤتمرات الشباب ومنتدى شباب العالم، بمشاركة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وأوضحت أن حرص رئيس الجمهورية على التفاعل المباشر مع الشباب والاستماع إلى آرائهم وطموحاتهم كان له تأثير كبير في تعزيز الثقة وبناء جسور التواصل بين الدولة والأجيال الجديدة.
إقبال كبير من الشباب على فعاليات «ستارت»
وكشفت الدكتورة مايا مرسي أنها تابعت بشكل يومي معدلات التسجيل للمشاركة في القمة، إلى جانب موضوعات الجلسات والمتحدثين المشاركين، معربة عن سعادتها بالإقبال الكبير من الشباب على حضور فعاليات «ستارت 2026».
وأضافت أن هذا الإقبال يعكس رغبة حقيقية لدى الشباب المصري في تطوير مهاراتهم واكتساب الخبرات اللازمة لبناء مستقبل أفضل، مؤكدة أن الاستثمار في الشباب يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الوطن.
دعم أكثر من 70 ألف طالب بمخصصات تجاوزت 150 مليون جنيه
وأشادت وزيرة التضامن الاجتماعي بالتعاون المثمر مع وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات والمجلس الأعلى للجامعات التكنولوجية، موجهة الشكر لرؤساء 43 جامعة مصرية احتضنت وحدات التضامن الاجتماعي داخل الحرم الجامعي. وأوضحت أن الوزارة نجحت خلال العام الحالي في تقديم دعم مباشر لأكثر من 70 ألف طالب من خلال المساهمة في سداد المصروفات الدراسية بإجمالي تجاوز 150 مليون جنيه، إلى جانب استفادة نحو 250 ألف طالب من مختلف الخدمات التي تقدمها وحدات التضامن الاجتماعي داخل الجامعات المصرية.
إشادة بالرعاة ودور القطاع الخاص في نجاح القمة
كما وجهت الوزيرة الشكر إلى الجهات الراعية التي ساهمت في تنظيم القمة وتحملت تكلفتها بالكامل، مشيدة بالدور الذي لعبته المؤسسات الاقتصادية الكبرى في دعم الشباب وتمكينهم.
وأكدت أن الرعاة الرئيسيين للحدث شملوا بنك مصر، وأورنج، وإي فاينانس، وطلبات، وماكدونالدز، وسعودي، وكواليفاي، مشيرة إلى أن هذه الشراكات تعكس نموذجًا ناجحًا للتكامل بين الدولة والقطاع الخاص لخدمة الشباب المصري.
توسع وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات التكنولوجية
وكشفت الدكتورة مايا مرسي أن مشروع وحدات التضامن الاجتماعي شهد خلال العام الماضي توسعًا ملحوظًا داخل الجامعات التكنولوجية، حيث بدأت التجربة بإنشاء 12 وحدة جديدة، وتم بالفعل افتتاح تلك الوحدات لتقديم خدماتها للطلاب.
وأضافت أن الوزارة تستهدف خلال العام الحالي زيادة أعداد المستفيدين بشكل أكبر، بما يسهم في الوصول إلى تقديم مليون خدمة متنوعة لطلاب الجامعات المصرية خلال الفترة المقبلة.
إطلاق منصة «ستارت» لتأهيل الشباب على مدار العام
وأعلنت وزيرة التضامن الاجتماعي رسميًا إطلاق منصة «ستارت»، والتي ستعمل على مدار العام كمنصة متكاملة لتدريب وتأهيل الشباب وتطوير مهاراتهم المهنية والشخصية.
وأوضحت أن المنصة ستركز بشكل خاص على أبناء أسر «تكافل وكرامة» والأشخاص ذوي الإعاقة، بما يعزز فرصهم في الحصول على التدريب والتأهيل اللازمين للاندماج في سوق العمل.
كما وجهت الشكر لشركة أورنج التي وافقت على تحمل التكلفة الكاملة لإنشاء وتشغيل المنصة الجديدة، بما يضمن استدامة خدماتها وتحقيق أهدافها التنموية.
خطة لتوفير وسائل انتقال لطلاب الجامعات من ذوي الإعاقة
وفي إطار جهود الدولة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة، أعلنت وزيرة التضامن الاجتماعي عن استهداف توفير وسائل انتقال مخصصة خلال العام المقبل لنقل الطلاب ذوي الإعاقة من الجامعات إلى المواقف الرئيسية بطريقة كريمة وآمنة وإنسانية.
وأكدت أن هذه الخطوة تأتي استكمالًا لسياسات الدولة الرامية إلى تعزيز الدمج المجتمعي وتحسين جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف المحافظات.
رسالة مؤثرة من وزيرة التضامن لشباب مصر
واختتمت الدكتورة مايا مرسي كلمتها برسالة مؤثرة إلى الشباب المصري، عبرت خلالها عن اعتزازها الكبير بهم وثقتها في قدراتهم.
وقالت: “بحبكم ونفسي أنزل أسلم عليكم واحد واحد وواحدة واحدة.. وأقولكم بكرة بتاعكم، والدولة كلها شغالة علشانكم.. أنتم الأمل”.
عبدالعزيز قنصوة: بناء الإنسان المصري أولوية وطنية
من جانبه، أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن التمكين الحقيقي للشباب ينطلق من رؤية القيادة السياسية التي تضع بناء الإنسان المصري في مقدمة أولويات الدولة.
وأوضح أن المبادرة الرئاسية «بداية جديدة لبناء الإنسان» تجسد هذا التوجه من خلال تكامل جهود مؤسسات الدولة لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل، وتنمية المهارات التكنولوجية والقيادية للشباب، بما يعزز قدرتهم على المنافسة والمشاركة في بناء الجمهورية الجديدة.
الجامعات المصرية أصبحت بيئات متكاملة لصناعة الشخصية الوطنية
وأشار وزير التعليم العالي إلى أن الجامعات المصرية لم تعد تقتصر على تقديم المعرفة الأكاديمية فقط، بل أصبحت مؤسسات متكاملة تعمل على بناء الشخصية الوطنية وتنمية المهارات واكتشاف المواهب وإعداد كوادر قادرة على قيادة المستقبل.
وثمن الوزير الشراكة الاستراتيجية بين وزارتي التعليم العالي والتضامن الاجتماعي، مؤكدًا أن الطالب أصبح محورًا رئيسيًا لخطط التنمية والتمكين من خلال توفير فرص التدريب والتأهيل وبناء القدرات.
استمرار دعم الابتكار وريادة الأعمال داخل الجامعات
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن الوزارة ستواصل تنفيذ برامج دعم الأنشطة الطلابية، وتنمية المهارات القيادية والشخصية، وتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال والعمل التطوعي والمسؤولية المجتمعية.
وأضاف أن الجامعات المصرية حريصة على توفير بيئة تعليمية وتنموية متكاملة تساعد الطلاب على استثمار قدراتهم والاستفادة من الفرص المتاحة في مختلف المجالات.
تكريم أفضل المتطوعين ووحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات
وشهدت فعاليات القمة تكريم أفضل الطلاب المتطوعين بوحدات التضامن الاجتماعي داخل الجامعات المصرية، تقديرًا لجهودهم في العمل المجتمعي وخدمة زملائهم.
كما تم تكريم أفضل ثلاث وحدات تضامن اجتماعي بالجامعات، وهي جامعة الزقازيق، وجامعة العاصمة، وجامعة أسيوط، بالإضافة إلى تكريم رؤساء الجامعات والشركاء والرعاة المشاركين في دعم المشروع.
توقيع 4 بروتوكولات تعاون جديدة لدعم الشباب
وشهدت القمة توقيع أربعة بروتوكولات تعاون جديدة بين مشروع وحدات التضامن الاجتماعي وعدد من الجهات الشريكة، بهدف تعزيز برامج التدريب والتأهيل والتمكين الاقتصادي للشباب.
وشملت البروتوكولات التعاون مع شركة أورنج لإنشاء منصة «ستارت»، وجمعية التطوير والتنمية المهنية لتوفير 3000 منحة تدريبية للطلاب، وشركة كواليفاي لتنفيذ تقييم «سبارك» المهني الإلكتروني لقياس المرونة المهنية ومهارات مواجهة التحديات، بالإضافة إلى بروتوكول تعاون مع جامعة الغردقة لإنشاء وحدة تضامن اجتماعي جديدة داخل الجامعة.
«ستارت 2026».. منصة وطنية لصناعة مستقبل الشباب المصري
عكست قمة «ستارت 2026» حجم الاهتمام الذي توليه الدولة المصرية لملف تمكين الشباب، من خلال توفير الدعم الاجتماعي والتدريب والتأهيل المهني وتعزيز فرص الاندماج في سوق العمل.
كما أكدت القمة أهمية الشراكة بين الحكومة والجامعات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني في بناء جيل قادر على الابتكار والمنافسة وقيادة مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها مصر خلال المرحلة الحالية
نوصى بقراءة : “التضامن” تطلق “ستارت 2026” بالمتحف الكبير..30 ألف شاب وفرص تدريب ومنح
