في ضربة قاضية للتوجهات الحديثة في التعليم الجامعي، أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكماً نهائياً وباتاً يهز أروقة الجامعات، قضت فيه بإلغاء استحداث جميع الشهادات التي تحمل مسمى "مهني"، مثل الدبلوم المهني والبكالوريوس المهني والليسانس المهني.

ماذا يعني الحكم؟

قبلت المحكمة الطعون التي رفعها عدد من المتضررين ضد قرارات المجلس الأعلى للجامعات، وقررت إلغاء المسميات المستحدثة للشهادات، والعودة إلى الإطار القانوني الأصلي.

 

لماذا ألغت المحكمة الشهادات المهنية؟

الأمر ببساطة يرجع إلى السيادة القانونية.

  • السبب الجوهري: أكدت المحكمة أن الجامعات حاولت إضفاء الشرعية على هذه المسميات الجديدة عن طريق تعديل لوائحها الداخلية (مثلما حدث في لائحة كلية الزراعة بجامعة عين شمس).

  • مخالفة القانون الأساسي: لكن المحكمة شددت على أن أي تعديل للوائح الداخلية للكليات لا يمكن أن يتجاوز القانون الأم؛ وهو قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية.

  • الخلاصة: الشهادات المهنية صدرت مخالفة للإطار العام الذي وضعه القانون (وتحديداً المادة 197 منه)، وبالتالي لا تملك أي سند قانوني لوجودها داخل الجامعات.

 

التداعيات الحاسمة: ما الذي سيتغير في الجامعات؟

يترتب على هذا الحكم النهائي عدة آثار جوهرية ومباشرة:

  1. الالتزام بالشهادات الأكاديمية المعتمدة: الجامعات الآن مُلزمة قانوناً بأن تمنح فقط الشهادات الأكاديمية التقليدية المتعارف عليها، والتي وردت في اللائحة التنفيذية الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975.

  2. سقوط المسميات المستحدثة: يسقط تماماً قرار المجلس الأعلى للجامعات الذي صدر عام 2017، والذي سمح باستحداث مسميات الدبلوم المهني، والبكالوريوس المهني، والليسانس المهني.

  3. النتيجة النهائية: لا مكان بعد اليوم داخل الجامعات المصرية لأي مسمى غير تقليدي، ويجب على المؤسسات التعليمية الالتزام بالإطار الأكاديمي الذي حدده القانون صراحة.