قدمت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي، طلب إحاطة موجهاً إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الصحة والتموين، بشأن الأزمة التي أثارها مقطع مرئي يدّعي وجود تلوث بفضلات بشرية وحيوانية في زجاجات مياه شرب معبأة متداولة في السوق المصري، وما نتج عنه من حالة قلق واسع بين المواطنين.
وأوضحت النائبة أن انتشار المقطع دون رد علمي سريع كشف غياب آلية فعالة للتعامل مع الأزمات المرتبطة بالمنتجات الغذائية والمشروبات، مؤكدة أن الاكتفاء بالحل الأمني والقبض على صُنّاع الفيديو لا يكفي لطمأنة الرأي العام، وأن المواطن يحتاج إلى معلومات دقيقة تستند لتحاليل رسمية وشفافة.
وأشارت عبد الناصر إلى أن الأخطاء المحتملة في جمع العينات أو تخزينها أو تحليلها بمعامل غير معتمدة قد تؤدي لنتائج مضللة، وأن غياب التوضيح العلمي من الجهات الرسمية ساهم في تضخيم المخاوف وانتشار الشائعات.
وطالبت النائبة الحكومة بإجراء تحقيق مستقل وشامل يشمل فحص دفعات الإنتاج كاملة في معامل معتمدة، ومراجعة سجل الشركة المنتجة وأي مخالفات سابقة داخل مصر أو خارجها، لضمان سلامة المنتج وتقييم مدى الالتزام بالمعايير الوطنية والدولية.
وشددت على ضرورة نشر نتائج الفحوصات الرسمية للرأي العام بمنهجية واضحة، وتقديم تفسير علمي لكيفية جمع العينات وضمان مطابقتها للمواصفات، مؤكدة أن أي حالة تلوث حقيقية لا يمكن أن تظهر في زجاجة واحدة فقط.
وأكدت عبد الناصر أن الأزمة أبرزت الحاجة لوضع آليات دائمة لمراقبة جودة المياه المعبأة والمنتجات الغذائية، تشمل فحوصات دورية ورقابة صارمة على خطوط الإنتاج وبرامج توعية للمواطنين حول التعامل مع المعلومات العلمية.
واختتمت طلب الإحاطة بالمطالبة بتقديم تقرير شامل للبرلمان والرأي العام يوضح إجراءات الدولة للتحقق من الادعاءات، ونتائج الفحوصات الرسمية، والخطوات المستقبلية لمنع تكرار مثل هذه الأزمات وتعزيز الثقة بين المواطن والجهات الرقابية.
