أكد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها مصر ساهمت في تحسين أداء المؤشرات الاقتصادية بشكل ملحوظ، وفقًا لتقييم المؤسسات الدولية. جاء ذلك خلال فيديو جراف نشره المركز عبر منصاته الرسمية، سلط الضوء فيه على مسار الاقتصاد المصري من 2022 حتى 2025، في ظل التحديات الإقليمية والدولية.

وأوضح الفيديو أن الاقتصاد المصري واجه خلال السنوات السابقة صدمات كبيرة، مثل تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية–الأوكرانية، والتي أدت إلى تراجع مصادر النقد الأجنبي، ارتفاع معدل التضخم إلى 33.3% عام 2023/2024، وانخفاض معدل النمو الاقتصادي بأكثر من 4 نقاط مئوية خلال ثلاث سنوات، بالإضافة إلى ارتفاع الدين العام لأعلى مستوياته منذ 2017.

ولفت الفيديو إلى أن المؤسسات الدولية رصدت هذه التحديات، حيث أكد صندوق النقد الدولي تباطؤ النمو نتيجة نقص النقد الأجنبي، وأشار البنك الدولي إلى استمرار أزمة النقد الأجنبي وارتفاع معدلات التضخم، بينما توقعت وكالة فيتش زيادة التضخم وتشديد السياسة النقدية ورفع الفائدة.

وأوضحت الحكومة أنها تعاملت مع هذه الصدمات من خلال حزمة إصلاحات اقتصادية شاملة في مارس 2024، أبرزها توحيد سعر الصرف، ما ساهم في تحسن مصادر النقد الأجنبي، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 66.7% لتصل إلى 36.5 مليار دولار، وارتفاع قيمة الصادرات السلعية بنسبة 16.5% إلى 49.4 مليار دولار، والصادرات الخدمية بنسبة 6.3% لتصل إلى 32.1 مليار دولار.

كما ارتفعت صافي الاحتياطيات الدولية للبنك المركزي بنسبة 7% لتصل إلى 50.22 مليار دولار نهاية نوفمبر 2025، ما عزز من استقرار المؤشرات الاقتصادية.

نتيجة لهذه الإصلاحات، شهد الاقتصاد المصري أعلى معدل نمو منذ ثلاث سنوات خلال العام المالي 2024/2025، مدفوعًا بنمو قطاعات الصناعات التحويلية والسياحة، بينما سجل الدين العام أدنى مستوى له منذ يونيو 2022 بنسبة 85.6% من الناتج المحلي الإجمالي، وتراجع معدل التضخم العام لحضر الجمهورية إلى 20.4%، واستمر في الانخفاض ليصل إلى 12.5% في أكتوبر 2025.

واختتم الفيديو الجراف بالتأكيد على أن هذه التطورات الإيجابية غيّرت توقعات المؤسسات الدولية تجاه الاقتصاد المصري، حيث أشاد صندوق النقد الدولي بالتقدم نحو استقرار الاقتصاد الكلي، وتوقع البنك الدولي انخفاض الدين العام خلال عامي 2025 و2026، فيما توقعت فيتش استمرار التضخم في التراجع ليصل إلى النطاق المستهدف للبنك المركزي بنهاية 2026