شاركت وزارة التضامن الاجتماعي في أعمال المؤتمر العربي رفيع المستوى “عمل الأطفال وسياسات الحماية الاجتماعية في الدول العربية”، الذي استضافته القاهرة بتنظيم مشترك من جامعة الدول العربية، ومنظمة العمل العربية، وبرنامج الخليج العربي للتنمية “أجفند”، والمجلس العربي للطفولة والتنمية.
وشهد المؤتمر حضور وزراء الشؤون الاجتماعية من لبنان وليبيا، إلى جانب المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية لدول الخليج العربي، والمدير العام لمنظمة العمل العربية، وصاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن طلال بن عبد العزيز آل سعود، رئيس المجلس العربي للطفولة والتنمية ورئيس برنامج الخليج العربي للتنمية. كما شارك ممثلو 17 دولة عربية من المسؤولين المعنيين بملفات العمل والشؤون الاجتماعية والأسرة والطفولة، إضافة إلى منظمات عربية وإقليمية ودولية وعدد من خبراء المجتمع المدني.
ومثّلت وزارة التضامن الاجتماعي في المؤتمر الدكتورة هانم عمر، مدير عام الإدارة العامة لشؤون الطفل، حيث استعرضت جهود الوزارة في الحد من ظاهرة عمل الأطفال، مؤكدة اهتمام الدولة المصرية بهذا الملف وضرورة تكامل الجهود الوطنية لمواجهته. واستعرضت الدكتورة عمر الأطر الدستورية والقانونية لحماية الأطفال من مخاطر العمل، وجهود الوزارة في تعزيز الحماية الاجتماعية، وتنفيذ البرامج التوعوية، والتمكين الاقتصادي للأسر، فضلًا عن برنامج “تنمية الطفولة المبكرة” الهادف إلى تطوير منظومة الحضانات.
كما استعرضت جهود الوزارة في مكافحة عمل الأطفال من خلال برنامج “صرخة” بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، الذي يهدف إلى رفع وعي الأطفال بحقوقهم عبر الأنشطة الثقافية والفنية، وقد استفاد منه نحو 1,512 طفلًا خلال عامي 2024–2025. وشددت على أهمية المتابعة والتنسيق لإنهاء أسوأ أشكال عمل الأطفال، وتعزيز تقديم الخدمات في المناطق المستهدفة، إضافة إلى مراجعة وتقييم الخطة الوطنية لمكافحة عمل الأطفال (2018–2025)، وقياس أثر التدخلات عبر مراكز مكافحة عمل الأطفال، والمشاركة في ورش العمل والحوار المجتمعي.
وركّز المؤتمر على واقع سياسات الحماية الاجتماعية للأطفال العاملين في الدول العربية، واستشراف رؤى جديدة لبناء سياسات أكثر استباقية ومرونة، تستند إلى النهج الحقوقي والتنموي المستدام، مع تحديد أدوار الحكومات، ومنظمات أصحاب العمل، والنقابات، والإعلام، والآليات المعنية بالطفولة، فضلًا عن دراسة التجارب والمبادرات العربية في مواجهة أسوأ أشكال عمل الأطفال، في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الراهنة.
واختُتمت فعاليات المؤتمر بإطلاق الإعلان العربي حول عمل الأطفال وسياسات الحماية الاجتماعية في الدول العربية، في خطوة تعزز التعاون الإقليمي ووضع إطار عمل مشترك لحماية الأطفال العاملين في المنطقة.
