في إنجاز جديد يضاف إلى مسيرة التطوير المستمرة للمنظومة الصحية في مصر، أعلنت لجنة التحقق الإقليمية التابعة لمنظمة الصحة العالمية، خلال اجتماعها بالمكتب الإقليمي لشرق المتوسط يوم الأربعاء 10 ديسمبر 2025، استمرار خلو مصر الكامل من أمراض الحصبة والحصبة الألمانية ومتلازمة الحصبة الألمانية الخلقية خلال الأعوام 2022 و2023 و2024، لتسجل الدولة بذلك للعام الثالث على التوالي خلوها التام من هذه الأمراض.

ويأتي هذا الإنجاز تتويجًا لجهود البرنامج الموسع للتطعيمات بقطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة والسكان، الذي يُعد أحد أكثر برامج التطعيم كفاءة في الإقليم، بعدما نجح في ترسيخ مكانة مصر كدولة خالية من هذه الأمراض الثلاثة، بما يعكس قوة المنظومة الوقائية وقدرتها على توفير حماية صحية مستدامة للمجتمع.

ووجّه المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية تهنئة رسمية إلى حكومة وشعب مصر، مشيدًا بالتزام الدولة بمعايير الوقاية والترصد الوبائي، ومؤكدًا أن البرنامج المصري بات نموذجًا رائدًا يُحتذى به في المنطقة.

من جانبه، أوضح الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، أن هذا النجاح يرتكز على عدة دعائم رئيسية، أبرزها توفير التطعيمات الروتينية مجانًا لكل طفل داخل مصر دون استثناء، إلى جانب تكثيف الحملات في المناطق النائية والحدودية، وتفعيل برامج توعية مجتمعية واسعة.

وأشار الوزير إلى دعم ذلك بمنظومة ترصد وبائي متقدمة تراقب 55 مرضًا معديًا، معتمدة على معامل مركزية عالية الكفاءة لضمان دقة التشخيص وسرعة الاستجابة. وأضاف أن هذا الإنجاز يُضاف إلى سلسلة النجاحات الصحية التي حققتها مصر خلال السنوات الماضية، والتي شملت القضاء على شلل الأطفال والتيتانوس الوليدي، وحصولها على الشهادة الذهبية كأول دولة في الإقليم تنجح في القضاء على فيروس الالتهاب الكبدي «ب» لدى الأطفال.

وأكد الوزير أن هذا التقدم يعكس التزام الدولة بأهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، مشددًا على أن الصحة العامة تُعد أحد الركائز الأساسية لتقدم الأمم وازدهارها.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، أن مبدأ «الوقاية خير من العلاج» يظل في مقدمة أولويات الوزارة، وأن تقدم الدول أصبح مرتبطًا بقدرتها على حماية مواطنيها من الأمراض قبل ظهورها.

من جهته، أشار الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، إلى أن البرنامج الموسع للتطعيمات يُعد العامل المحوري وراء جميع الإنجازات التاريخية التي حققتها مصر في القضاء على الأمراض المعدية المستهدفة بالتطعيم، مؤكداً أن هذا الإنجاز ليس مجرد شهادة أو رقم إحصائي، بل دليل عملي على قوة التحول الرقمي والتطور الكبير في الأنظمة الوقائية داخل القطاع الصحي المصري.

وتؤكد وزارة الصحة والسكان استمرارها في تعزيز مكانة مصر الصحية إقليميًا ودوليًا، وضمان استدامة الإنجازات في السنوات المقبلة، عبر تطوير البرامج الوقائية وزيادة الوعي الصحي للمجتمع.