مع اختتام عملية التصويت في الدوائر التي شهدت جولة الإعادة، استقبلت غرفة العمليات المركزية بمجلس الشباب المصري وفودًا دولية تمثل عددًا من المنظمات الحقوقية والمؤسسات الشبابية المعنية بمتابعة العمليات الانتخابية في المنطقة العربية وإفريقيا. وجاءت هذه الزيارة في إطار الاهتمام الدولي المتزايد بالتجربة المصرية في رصد ومتابعة الاستحقاقات الانتخابية، وهي التجربة التي أصبحت نموذجًا يُحتذى به على المستوى الإقليمي.

وضمّت الوفود المشاركة ممثلين عن المرصد اليمني لحقوق الإنسان، إلى جانب وفود شبابية وحقوقية من السودان، فضلًا عن خبراء ومهتمين بملف الانتخابات من دول أخرى، وذلك بهدف تبادل الخبرات والاطلاع المباشر على آليات عمل المجلس خلال متابعة يومي التصويت.

وخلال الزيارة، قام أعضاء الوفود بجولة موسّعة داخل غرفة العمليات المركزية، اطّلعوا خلالها على منهجية عمل المجلس في رصد العملية الانتخابية، وتعرّفوا على آليات تلقي الشكاوى والتواصل اللحظي مع المتابعين الميدانيين. كما شهدوا متابعة مباشرة لعمل الغرف الفرعية المنتشرة في المحافظات التي جرت بها الإعادة، واستمعوا إلى شرح حول كيفية الربط بينها وبين الغرفة المركزية من خلال منظومة متابعة تكنولوجية متكاملة.

وقد استعرض المجلس أمام الوفود آلية استخدام الدوائر التلفزيونية المغلقة، التي تتيح التواصل الفوري مع المتابعين داخل اللجان الانتخابية، وتمكن غرفة العمليات من الحصول على صورة دقيقة لحظة بلحظة حول سير العملية الانتخابية. وأعرب أعضاء الوفود عن إعجابهم بالاحترافية العالية لهذا النظام، مؤكدين أنه يعد من أكثر التجارب تطورًا في مجال مراقبة الانتخابات على مستوى مؤسسات المجتمع المدني في العالمين العربي والإفريقي.

وخلال اللقاء، عبّر أعضاء الوفود عن تقديرهم البالغ للتجربة المصرية، مؤكدين أنها “تجربة رصينة ومبنية على خبرة تراكمية”، وأن ما شاهدوه يعكس قوة المجتمع المدني المصري وقدرته على الاضطلاع بدور فاعل في دعم الديمقراطية وتعزيز النزاهة الانتخابية.

وفي تصريح خاص، أكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، أن استقبال هذه الوفود “يعكس المكانة التي وصلت إليها التجربة المصرية في متابعة الانتخابات”، مضيفًا:

“مجلس الشباب المصري أصبح اليوم منصة خبرة عربية وإفريقية، ونفخر بأن تجربتنا باتت محط اهتمام منظمات دولية تسعى إلى تطوير آليات المراقبة في دولها. ما تم بناؤه خلال السنوات الماضية من أنظمة متابعة ورصد وتقارير مهنية يشكّل ثروة وطنية، ودليلًا على أن المجتمع المدني المصري شريك أساسي في ترسيخ الممارسة الديمقراطية.”

وأضاف ممدوح أن المجلس ملتزم بالانفتاح على التجارب العربية والإفريقية وتقديم خبرته لكل جهة تعمل على تعزيز النزاهة الانتخابية، مشيرًا إلى أن قوة المجتمع المدني المصري تكمن في قدرته على التطوير المستمر وإنتاج أدوات فاعلة تواكب المعايير الدولية.

واختُتمت الزيارة بعقد جلسة نقاش موسّعة تناولت إمكانية نقل التجربة المصرية إلى دول الوفود المشاركة، إضافة إلى بحث سبل تعزيز التعاون المستقبلي في بناء قدرات المراقبين الشباب، وهو ما رحّب به المجلس في إطار دوره الإقليمي المتنامي في دعم مسارات الديمقراطية بالمنطقة