أكدت الدولة المصرية أن ملف حقوق الإنسان لم يعد شأنًا موسميًا أو استجابة ظرفية للمتغيرات، بل أصبح مسارًا وطنيًا مستدامًا، في إطار توجيهات واضحة من السيد الرئيس بضرورة إطلاق حوار مجتمعي جاد وفعّال، يشارك فيه أصحاب الشأن، لتقييم نتائج المرحلة الأولى من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، والاستعداد لصياغة المرحلة الثانية منها.
وفي هذا السياق، عُقدت اليوم جلسة حوارية موسعة جمعت عددًا من رموز وكوادر الحركة الطلابية المصرية، لمناقشة أوضاع حقوق طلاب الجامعات والحياة الطلابية، باعتبارها جزءًا أصيلًا من الاستراتيجية الوطنية، وأحد المحاور الأساسية لبناء وعي الشباب وتعزيز مشاركتهم في الشأن العام.
وأكد أحد المشاركين أن الهدف من الجلسة لا يتمثل في استدعاء تجارب الماضي، بل في مناقشة الواقع بوعي ومسؤولية، مشددًا على أن حقوق الإنسان لا يمكن فصلها عن الجامعة، أو عن العمل الطلابي واتحادات الطلاب، التي تمثل أول ممارسة ديمقراطية حقيقية يمر بها الشباب. وأوضح أن الحركة الطلابية كانت ولا تزال مدرسة لتعلم قيم المشاركة والتنظيم والانخراط في القضايا العامة، وأن الحوار الدائر اليوم يستهدف تعزيز دور الطلبة في الإسهام بصياغة السياسات الوطنية المرتبطة بحقوق الإنسان.
وشدد المتحدث على أن هذا الحوار لا يُعد ترفًا فكريًا أو نشاطًا شكليًا، بل يمثل ترجمة عملية لتوجهات القيادة السياسية، وسعيًا جادًا لبناء مرحلة ثانية من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان تكون أكثر التصاقًا بالمواطنين، وأكثر توافقًا مع الواقع، وقادرة على تحقيق الاستدامة.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان لا تكتمل دون جامعة فاعلة، وحركة طلابية واعية، ودور حقيقي للشباب في صناعة السياسات العامة، مع التشديد على أهمية استمرار صوت الطلاب في قلب المرحلة المقبلة، باعتبار العمل الطلابي أحد الركائز الأساسية في هذه المرحلة الوطنية المفصلية.
