ترأس المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وفد مصر في الاجتماع الوزاري السنوي لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، الذي عُقد اليوم بدولة الكويت، برئاسة معالي الدكتور طارق سليمان الرومي، وزير النفط الكويتي، وبحضور المهندس جمال عيسى اللوغاني، الأمين العام للمنظمة، ومشاركة أصحاب السمو والمعالي وزراء الدول الأعضاء.
وخلال كلمته، طرح وزير البترول والثروة المعدنية خمس مبادرات مصرية لتعزيز أمن الطاقة العربي. وجاءت هذه المبادرات في مقدمتها إعداد خريطة للربط العربي للطاقة 2030، بهدف تحديد مشروعات الأولوية في مجالات خطوط الأنابيب، ومحطات الاستقبال، ونقل الخام والغاز الطبيعي المسال. كما اقترح الوزير وضع آلية عربية لتنسيق المشتريات الطارئة للزيت الخام والغاز الطبيعي المسال، وتبادل الشحنات عند الحاجة بين الدول الأعضاء.
وأكد الوزير كريم بدوي على أهمية توسيع نطاق التخزين العابر للحدود، للاستفادة من العمق الاستراتيجي للدول العربية في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتأثر سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين. كما دعا إلى إنشاء منصة رقمية للدول الأعضاء لعرض الفرص الاستثمارية في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج، والتكرير، والبتروكيماويات، والتخزين، والتداول، والنقل، والطاقة الجديدة والمتجددة.
وشملت المبادرات أيضًا إعداد برنامج عربي موحد للتبادل الفني وبناء القدرات في مجالات التشغيل والصيانة والحوكمة البيئية، بما يساهم في رفع مستوى التكامل والتعاون بين الدول العربية في قطاع الطاقة.
وفي سياق متصل، استعرض الوزير نجاح مصر خلال العام الجاري في تحقيق استقرار سوق الطاقة الداخلي، من خلال استئناف أنشطة البحث والاستكشاف والتنمية، عقب تنفيذ مجموعة من الإجراءات التحفيزية التي تهدف إلى زيادة جاذبية الاستثمار في قطاع الطاقة. وأكد أن هذه الجهود انعكست إيجابًا على زيادة التدفقات الاستثمارية، وعلى رأسها الاستثمارات العربية، مشيرًا إلى أن مصر تستهدف تنفيذ برنامج طموح لزيادة الاكتشافات والإنتاج يشمل حفر نحو 480 بئرًا جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وشدد المهندس كريم بدوي على أن مستقبل الطاقة العربي لن يُبنى إلا من خلال تكامل الجهود وتوحيد الرؤى وتحويل التحديات إلى فرص، مؤكدًا التزام مصر الراسخ بدعم العمل العربي المشترك، انطلاقًا من وحدة المصير والعمق الاستراتيجي للأمة العربية، وما تمتلكه من مقومات طبيعية وبنية تحتية يمكن تعظيم الاستفادة منها بما يعود بالنفع على الدول العربية.
وفي ختام الاجتماع، أصدر مجلس وزراء منظمة أوابك البيان الختامي الذي أشاد بالخطوات الجارية لتطوير أعمال المنظمة وإعادة هيكلتها، والإجراءات المتخذة للتصديق على تعديلات الاتفاقية، تمهيدًا لإطلاق الهوية الجديدة للمنظمة تحت مسمى “المنظمة العربية للطاقة”. كما ثمّن المجلس جهود الدول الأعضاء في متابعة تفعيل مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، وتبني تطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون
