في خطوة تؤكد على عمق التعاون المتنامي بين مصر ومملكة تايلاند، شارك الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، في الاحتفال بالعيد الوطني لمملكة تايلاند الذي أقيم بالقاهرة، تلبيةً لدعوة رسمية من سعادة السفير ثيناوات سيريكول، سفير مملكة تايلاند لدى القاهرة. وتأتي هذه المشاركة لتعكس الدور الحيوي والمتزايد للدبلوماسية الشبابية في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على المستويات الرسمية والشعبية.
وتجسد هذه الفعاليات مسار الشراكة المثمرة بين مجلس الشباب المصري وسفارة مملكة تايلاند، التي تشمل مجالات تمكين الشباب، تعزيز التبادل الثقافي، وبناء جسور التواصل بين شباب البلدين، إلى جانب دفع التعاون الاقتصادي والتجاري. وتشير البيانات إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر وتايلاند يتجاوز 700 مليون دولار سنويًا، وهو ما يعكس متانة العلاقات الاستراتيجية بين الجانبين.
ويولي مجلس الشباب المصري اهتمامًا خاصًا بالتفاعل مع الجاليات الطلابية الأجنبية الدارسة في مصر، حيث يدرس حاليًا أكثر من 3000 طالب تايلندي في الجامعات والمعاهد المصرية. هؤلاء الطلاب يشكلون نموذجًا حيًا للتقارب الثقافي والتعليمي بين البلدين، ويساهمون بدور فاعل في تعزيز التفاهم المتبادل ونقل الخبرات بين الشباب المصري والتايلاندي.
وفي إطار برنامج دبلوماسية المجتمع المدني، يشارك الطلاب التايلانديون في مختلف أنشطة مجلس الشباب المصري، ما أسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون مع روابط واتحادات الجاليات الطلابية المختلفة، وتعزيز دور الشباب كجسر للتواصل الحضاري والإنساني بين الشعوب. ويعد التعاون مع طلاب دول رابطة الآسيان (ASEAN) جزءًا من استراتيجية المجلس طويلة الأمد لتعزيز الحوار الثقافي، تبادل التجارب الشبابية، وغرس قيم التعددية والتعايش المشترك، بما يرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والتفاعل الثقافي.
وفي تصريح صحفي بهذه المناسبة، قال الدكتور محمد ممدوح:
“مشاركة مجلس الشباب المصري في الاحتفال بالعيد الوطني لمملكة تايلاند تأتي لتؤكد على إيماننا العميق بأهمية الدبلوماسية الشبابية والمجتمعية كأحد المسارات الفاعلة لدعم العلاقات الدولية، خاصة مع وجود آلاف الطلاب التايلانديين في مصر، الذين يمثلون عنصرًا مهمًا في تعزيز التقارب الثقافي والإنساني بين البلدين.”
وأضاف ممدوح:
“نعتز بالشراكة القائمة مع سفارة مملكة تايلاند بالقاهرة، وبتجربتنا الممتدة في التعاون مع طلاب دول الآسيان، ونتطلع إلى توسيع مجالات العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في بناء قيادات شبابية قادرة على دعم مسارات التنمية وتعزيز التعاون الدولي القائم على التفاهم والاحترام المتبادل.”
ويؤكد مجلس الشباب المصري التزامه المستمر بدعم المبادرات الدولية الشبابية، وتعزيز دوره كمؤسسة مجتمع مدني فاعلة في ترسيخ الدبلوماسية الشعبية وبناء شراكات مستدامة مع السفارات والجاليات الطلابية الأجنبية في مصر، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية كحاضنة للتنوع الثقافي والحوار بين الشعوب
