تستعد محافظة بورسعيد الباسلة لاستقبال لحظة تاريخية طال انتظارها، حيث يُنتظر أن يشهد يوم 23 ديسمبر المقبل، الموافق للعيد القومي للمحافظة، الافتتاح المبدئي والجزئي لاستاد النادي المصري الجديد.. هذا الصرح الرياضي الضخم، الذي أعيد بناؤه وتطويره وفقًا لأحدث المعايير العالمية، يعد بمثابة "عودة الروح إلى الجسد" لأهالي بورسعيد وجماهير النادي المصري العريق بعد سنوات من الغياب.
أكد اللواء محب حبشي، محافظ بورسعيد، أن الافتتاح المبدئي لاستاد المصري سيكون في 23 ديسمبر، تنفيذًا للاتفاق الذي تم مع الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، ويأتي هذا التاريخ ليضيف بهجة خاصة لاحتفالات العيد القومي للمحافظة.
من المقرر أن يكون الافتتاح في هذه المرحلة بمثابة افتتاح مبدئي لاستعراض ما تم إنجازه من أعمال البنية التحتية والمرافق الرئيسية، على أن يكون الملعب جاهزًا تمامًا لاستضافة مباريات الفريق الأول لكرة القدم منذ بداية عام 2026، بعد استكمال كافة أعمال التشطيبات النهائية والجمالية.
الاستاد الجديد، الذي تبلغ تكلفته الإجمالية ما يقرب من مليار و400 مليون جنيه، ليس مجرد مشروع صيانة، بل هو إنشاء شامل على أحدث طراز يضاهي الملاعب العالمية كاستاد القاهرة الدولي واستاد العاصمة الإدارية الجديدة.
يتميز الملعب بأرضية بنظام "الهايبرد" وهو خليط بين النجيل الطبيعي والصناعي، معتمد من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، ليجمع بين أفضل مزايا النوعين حيث تم تزويد الاستاد بأحدث التقنيات الأمنية والإدارية، حيث سيضم أكثر من 300 كاميرا لتغطية كافة أجزائه، وغرفة تحكم إلكترونية مركزية، ونظام دخول للجماهير عبر QR كود يسهل عملية الدخول والخروج عبر أكثر من 30 بوابة.
يشتمل الاستاد على مرافق متكاملة تخدم الفرق والزوار: فندق اللاعبين حيث يقع في مدرجات الجهة الشرقية، ويضم 24 غرفة فندقية على أعلى مستوى، وصالة "جيمانيزيوم".
في المدرجات الغربية، تضم قاعة مؤتمرات مجهزة بأحدث وسائل الاتصال، وكبائن للمعلقين، وصالة لكبار الزوار. شاشات العرض حيث يحتوي على شاشتين إلكترونيتين عملاقتين خلف المرميين وشاشات إعلانية حديثة، وتم الموافقة على إنشاء غرفة طبية متكاملة ومصلى للجماهير واللاعبين.
يُشير المسؤولون إلى أن هذا الصرح الرياضي، الذي يعكس دعم القيادة السياسية لتطوير البنية التحتية الرياضية، سيسهم بشكل كبير في دعم الحركة الرياضية والسياحة الرياضية داخل المحافظة، وسيعزز مكانة بورسعيد كمدينة قادرة على استضافة الفعاليات الكبرى. إن عودة "درة الملاعب" إلى المدينة الباسلة تمثل لحظة فخر تنتظرها الجماهير الوفية، لتشكل نقطة انطلاق جديدة للنادي المصري نحو تحقيق طموحاته المحلية والأفريقية.
