قرّ قانون تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة حزمة من الحوافز والتسهيلات الاستثمارية الجديدة الداعمة لمشروعات ريادة الأعمال، في إطار توجه الدولة لتشجيع الاستثمار وتعزيز نمو الاقتصاد القومي، ودعم الأفكار المبتكرة وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية مستدامة.

ونصّت المادة (89) من القانون على إتاحة مصادر تمويل متنوعة لمشروعات ريادة الأعمال الخاضعة لأحكامه، حيث يضع مجلس إدارة الجهاز المختص برامج خاصة لمنح حوافز نقدية لصناديق الاستثمار والشركات التي تتضمن أغراضها تمويل هذه المشروعات، على أن يُستحق الحافز عند تصرف تلك الجهات في كامل أسهمها أو حصصها في المشروعات الممولة، وذلك وفقًا للقواعد والحدود والضوابط التي يقرها مجلس الإدارة.

وأوضح القانون أن تنفيذ هذه البرامج يتم في حدود ما يُخصص لها من موارد مالية بالموازنة العامة للدولة، وفقًا لأحكام الفقرة الثانية من المادة (75) من اللائحة التنفيذية، بما يضمن استدامة الدعم وتوجيهه للمشروعات الجادة والقابلة للنمو.

كما نص القانون على تقديم الدولة المساعدة الفنية اللازمة لتسجيل براءات الاختراع التي تمثل تطورًا نوعيًا في المجالات المختلفة، وذلك وفقًا لمعايير يصدر بها قرار من مجلس إدارة الجهاز المختص، بعد أخذ رأي الوزير المعني بشئون البحث العلمي، دعمًا للابتكار وربط البحث العلمي بالاقتصاد الوطني.

وفي السياق ذاته، أجاز القانون لمجلس إدارة الجهاز منح حوافز غير ضريبية للمشروعات التي تستوفي الضوابط المقررة باللائحة التنفيذية، وتشمل هذه الحوافز المشروعات العاملة في القطاع غير الرسمي التي تتقدم بطلبات لتوفيق أوضاعها، إلى جانب مشروعات ريادة الأعمال، بما يسهم في دمج الاقتصاد غير الرسمي وتحفيز بيئة الأعمال.

ويعكس هذا الإطار التشريعي حرص الدولة على خلق مناخ استثماري جاذب لريادة الأعمال، وتشجيع الابتكار، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل