حذرت ضحى هلال، الباحثة في الشؤون السياسية والدولية، من أن العمليات الأمريكية الأخيرة ضد تنظيم داعش في سوريا، بما في ذلك هجوم Hawkeye Strike في ديسمبر 2025، قد تؤدي إلى ارتدادات غير مباشرة على الأمن القومي المصري عبر إعادة انتشار بقايا التنظيم في مناطق أقل مراقبة مثل ليبيا، وهي حدود استراتيجية حساسة لمصر.

وأوضحت هلال لـ"خمسة سياسة" أن تصعيد الضغط على داعش في البادية السورية ومناطق دير الزور قد يدفع عناصر التنظيم للبحث عن بيئات جديدة للتمركز، ما يفتح المجال أمام موجة من الفوضى التنظيمية ويدعم خطاباً دعائياً جديداً للجماعات المتطرفة، مستغلة ما تعتبره عدواناً أمريكياً على الأمة الإسلامية.

وأكدت الباحثة أن مصر لن تبقى بمنأى عن الصراع السوري، مشيرة إلى أن استمرار النشاط الإرهابي في سوريا أو فشل التحالفات الدولية في القضاء على داعش قد يعمق أزمات المنطقة ويزيد احتمالات تسرب عدم الاستقرار إلى ليبيا أو السودان، وهو ما يتطلب من القاهرة يقظة استراتيجية، تنسيق استخباراتي عالي، وضبط الحدود الغربية، لضمان قدرة مصر على مواجهة أي ارتدادات محتملة للتنظيمات العابرة للحدود.