وصلت اليوم القافلة رقم 100 من سلسلة قوافل “زاد العزة.. من مصر إلى غزة”، في استمرار للعطاء المصري الذي انطلق لأول مرة في 27 يوليو 2025 وما زال مستمرًا حتى يومنا هذا. وتمثل هذه القافلة رسالة واضحة على التزام مصر الكامل بدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، بتنسيق مستمر بين الدولة المصرية ومؤسسات المجتمع المدني والهلال الأحمر المصري لضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل يومي ومنتظم.
و بحضور موقع خمسة سياسة الخاص لهذه الفاعلية وأوضحت الدكتورة أمال إمام، المدير التنفيذي للهلال الأحمر المصري لجموع الصحفيين فى هذا الحدث الهام ، أن القافلة رقم 100 جاءت في توقيت حساس، حيث شهد القطاع أزمة حادة، ما استدعى التركيز على توفير المساعدات الغذائية التي شكلت أكثر من 60% من إجمالي القوافل. وشملت هذه المساعدات السلال الغذائية المتنوعة التي تحتوي على جميع الأصناف الأساسية لتلبية احتياجات السكان اليومية، إضافة إلى أكياس الدقيق لضمان استمرار توفير الخبز، وعبوات لبن الأطفال الرضع لتغطية احتياجات الفئات الأكثر هشاشة.
وأشارت الدكتورة أمال إمام إلى أن القوافل تزامنت مع دخول فصل الشتاء وتوقيع اتفاق شرم الشيخ للسلام، ما دفع لتوسيع نوعيات المساعدات لتشمل الخيام والحمامات المتنقلة والبطاطين والملابس الشتوية والمراتب، بهدف ضمان الحد الأدنى من حياة كريمة داخل القطاع. وأضافت أن كافة هذه المساعدات يتم تسليمها إلى اللجنة المصرية العاملة داخل القطاع، بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة والهلال الأحمر الفلسطيني، لضمان وصولها إلى المستحقين يوميًا، مع الاعتماد الكامل على جهود المتطوعين والكوادر المحلية في تنسيق عمليات التوزيع.
وأكدت الدكتورة أمال إمام أن القوافل التي وصلت إلى اليوم تمثل مرحلة مهمة من الجهود الإنسانية التي بدأها الهلال الأحمر المصري منذ 27 يوليو 2025، وما زالت مستمرة، حيث تم إدخال أكثر من 770,000 طن من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. وشملت هذه المساعدات المواد الغذائية بنسبة تزيد عن نصف الإجمالي، والمواد الإغاثية بما يزيد على 160,000 طن، والإمدادات الطبية بحوالي 68,000 طن، إضافة إلى الوقود بأنواعه المختلفة بمعدل تجاوز 101 مليون لتر، كما تم توفير أكثر من 200 سيارة إسعاف لتلبية الاحتياجات الطارئة.
وأضافت الدكتورة أمال إمام أن الاحتياجات داخل قطاع غزة ما زالت كبيرة ومستدامة، وأن الدعم المصري سيستمر بالتوازي مع المساعدات الدولية لضمان استمرار حياة السكان وتلبية متطلبات فصل الشتاء، إلى جانب استعداد الدولة المصرية لتوفير الدعم في جميع المجالات سواء عبر المساعدات الغذائية أو الطبية أو احتياجات البنية التحتية.
وأشارت الدكتورة أمال إمام أيضًا إلى أن القوافل تولي اهتمامًا خاصًا بالمرأة والفتاة الفلسطينية، حيث تم توفير 1.9 مليون حقيبة نظافة شخصية وكرامة لضمان تلبية احتياجات الفئات الأكثر هشاشة وحماية كرامتهم. كما تركز القوافل على دعم المستشفيات، خاصة فيما يتعلق بالأطفال، حيث تم إدخال أكثر من مليون عبوة لبن للأطفال الرضع، مع استمرار الدفع اليومي بالمساعدات حسب الاحتياجات العاجلة والأولويات.
وإختتمت الدكتورة أمال إمام حديثها أن هذه الجهود الإنسانية ليست استثنائية لمصر فحسب، بل تعكس مستوى غير مسبوق من التضامن والعمل الإنساني في المنطقة، مع الالتزام الكامل بالاستمرار حتى تحقيق تغطية كاملة لجميع الاحتياجات الإنسانية، بالتنسيق مع جميع الشركاء المحليين والدوليين، بما يضمن عودة الحياة الطبيعية لأبناء قطاع غزة ويحقق لهم حياة كريمة ومستقرة
