أقامت وزارة الصحة و السكان اليوم إحتفاية يوم الوفاء (أبطال الصحة)  و فى تصريحات خاصة  لموقع خمسة سياسة أكد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، أن المنظومة الصحية في مصر تُعد واحدة من أضخم المنظومات على مستوى المنطقة، حيث يعمل بها ما يقرب من مليون عنصر من الكوادر البشرية، تضم أطباء وصيادلة وهيئات تمريض وعلاج طبيعي وفنيين وإداريين، مشيرًا إلى أن نجاح هذه المنظومة يعتمد على تكامل أدوار جميع العاملين بها.

جاء ذلك خلال كلمته بمناسبة ختام عام 2025، حيث أوضح أن الوزارة تحرص في هذا التوقيت من كل عام على توجيه رسالة وفاء وتقدير لكل من فقدتهم المنظومة الصحية خلال أداء واجبهم الإنساني والمهني، مؤكدًا أن تضحياتهم ستظل محفورة في وجدان الدولة، وأن الوزارة تقف إلى جانب أسرهم وذويهم، وتقدم لهم كل أوجه الدعم الممكنة من خلال الصناديق والإدارات المختصة والمديريات الصحية التابعين لها.

وأشار الوزير إلى أن العاملين بالقطاع الصحي يتحملون مسؤولية جسيمة تتمثل في تقديم الخدمات الصحية لأكثر من 110 ملايين مواطن، إلى جانب ما يقرب من 10 ملايين من ضيوف مصر، لافتًا إلى أن هذا الجهد يعادل تشغيل منظومات صحية لعدد كبير من الدول مجتمعة، وهو ما يتم رغم التحديات والضغوط الكبيرة، وبإخلاص ووعي وطني كبير من جميع الفرق الصحية.

حصاد العام لوزارة الصحة و السكان 2025

و فى سياق متصل اوضح  الدكتور خالد عبدالغفار أن الوزارة قامت خلال عام 2025 بتكريم النماذج المتميزة من العاملين بالقطاع الصحي، حيث تم اختيار أكثر من 300 فرد من الفرق الطبية والإدارية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن هذا التكريم لا يعني حصر التميز في هؤلاء فقط، بل إن هناك آلافًا من النماذج المشرفة التي تعمل في صمت وإخلاص بجميع أنحاء الجمهورية.

واستعرض وزير الصحة والسكان أبرز إنجازات الوزارة خلال عام 2025، مشيرًا إلى تنفيذ 15 مبادرة صحية رئاسية تغطي رحلة المواطن الصحية منذ ما قبل الولادة، مرورًا بمختلف المراحل العمرية، وحتى كبار السن، وهو ما أسهم في تحقيق نقلة نوعية في مجالات الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض.

وفيما يتعلق بالقطاع الوقائي، لفت الوزير إلى النجاحات الكبيرة التي حققتها مصر على المستويين الإقليمي والدولي، من بينها الحصول على الإشهادات الدولية الخاصة بالقضاء على فيروس التهاب الكبد الوبائي (سي)، والحفاظ على الإشهاد الخاص بالملاريا، إلى جانب التقدم في ملف الصحة الواحدة، والاستراتيجية الوطنية للغذاء والتغذية، وترشيد استخدام مضادات الميكروبات، فضلًا عن الجهود اليومية لإدارة الحجر الصحي بالمنافذ البرية والبحرية والجوية لمواجهة أي مستجدات صحية وافدة من الخارج.

وعلى صعيد القطاع العلاجي، أوضح الدكتور خالد عبدالغفار أنه تم تنفيذ أكثر من 1225 مشروعًا صحيًا خلال السنوات الأخيرة، بتكلفة تجاوزت 222 مليار جنيه، شملت جميع محافظات الجمهورية دون استثناء، سواء من خلال إنشاء مستشفيات جديدة أو رفع كفاءة وتطوير المنشآت القائمة، مع إضافة عشرات الآلاف من الأسرة الجديدة، والتوسع في إدخال أحدث الأجهزة والتقنيات الطبية.

وأكد الوزير أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتدريب وتأهيل الكوادر الطبية، وتحديث بروتوكولات العلاج بشكل دوري، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة بوحدات الرعاية الصحية الأساسية، بما يضمن وصول خدمة صحية آمنة وعادلة للمواطن في كل قرية ومدينة.

وفيما يخص الملف السكاني، أشار نائب رئيس مجلس الوزراء إلى تحقيق نجاحات غير مسبوقة في خفض معدلات النمو السكاني ومعدل الإنجاب الكلي، وفقًا لما أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، مؤكدًا أن هذه النتائج جاءت ثمرة جهود كبيرة بذلها العاملون بقطاع تنظيم الأسرة والمجلس القومي للسكان، دعمًا لأهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.

واختتم الدكتور خالد عبدالغفار كلمته بالتأكيد على أن مسيرة تطوير المنظومة الصحية ما زالت مستمرة، وأن التحديات كبيرة، إلا أن الإرادة والعمل الجماعي والالتزام بخدمة المواطن المصري تمثل الدافع الأساسي لمواصلة العمل، معربًا عن تطلعه إلى أن يشهد العام الجديد المزيد من الإنجازات التي تليق بالمواطن المصري وتطلعاته