أكد النائب مدحت الكمار، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن تعميق التصنيع المحلي في قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة لم يعد مجرد خيار اقتصادي، بل أصبح ضرورة استراتيجية مرتبطة بالأمن الصناعي وتقليل الاعتماد على الخارج، خاصة في ظل الإقبال العالمي المتزايد على إقامة مصانع للملابس في مصر، وتوافر الخامات الوطنية المتميزة، وعلى رأسها القطن المصري طويل التيلة والكتان.
اجتماع حكومي يدعم توطين الصناعة
وأوضح الكمار، في تصريح صحفي اليوم، أن الاجتماع الذي عقده الفريق مهندس كامل الوزير مع وزير قطاع الأعمال العام وممثلي غرف الصناعات النسيجية والملابس والمجالس التصديرية، يمثل نقطة انطلاق حقيقية نحو توطين صناعة الغزل والنسيج بكامل مراحلها، بدءًا من الحلج والغزل والصباغة والتجهيز والنسيج، وصولًا إلى المنتج النهائي، بما يسهم في سد فجوة الإمداد وتقليل فاتورة الواردات التي تمثل عبئًا على الاقتصاد الوطني.
تكامل صناعي لتعزيز التنافسية
وأشاد عضو لجنة الصناعة بتوجيهات هيئة التنمية الصناعية التي تشترط تحقيق التكامل بين أنشطة الغزل والنسيج وإنتاج الملابس الجاهزة عند منح التراخيص الجديدة، معتبرًا أن هذه الخطوة من شأنها إحداث تحول نوعي في هيكل الصناعة المصرية، وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والدولية.
الشفافية ومواجهة الممارسات الضارة
وشدد الكمار على أهمية عمل اللجنة التي شكلتها وزارة الصناعة لمواجهة التهرب الجمركي والممارسات الضارة، مؤكدًا ضرورة التزامها بمعايير واضحة ومعلنة للرأي العام، لافتًا إلى أن الشفافية وإطلاع المواطنين على نتائج الإصلاحات الصناعية ومعدلات التعميق المحلي تمثل ركيزة أساسية في المرحلة الحالية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية للرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تضع الصناعة في صدارة أولويات التنمية الشاملة.
إعلان دوري لمؤشرات الأداء الصناعي
واختتم النائب مدحت الكمار تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد إعلانًا دوريًا للرأي العام حول نسب التوطين المحققة، وحجم الاستثمارات، ونتائج الرقابة، ومدى تقدم سلاسل الإمداد الصناعية، مشيرًا إلى أن بناء اقتصاد قوي يبدأ بتوفير المعلومة الدقيقة، وأن المواطن شريك أساسي في مسيرة البناء والتنمية.
