أعلن الحزب الليبرالي المصري اليوم رفضه القاطع لتعديلات قانون الإيجارات القديمة التي أقرها مجلس النواب، واصفًا إياها بأنها ‏‏"قانون جائر" يُهدد الأمن الاجتماعي ويُفاقم أزمة السكن في البلاد، خاصة لكبار السن والأسر محدودة الدخل‏‎.‎

 

وفي بيان رسمي حمل عنوان "لا تُوقّع على الطرد... يا سيادة الرئيس"، وجّه الحزب نداءً عاجلاً إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي بعدم ‏التصديق على القانون الجديد، واعتبر ذلك "الملاذ الأخير" لحماية ملايين المواطنين من خطر الإخلاء والتشريد‎.‎

 

وقال الحزب إن الحكومة قدّمت التعديلات دون إجراء دراسات ميدانية حقيقية حول أعداد المستأجرين أو قدراتهم الاقتصادية، مشيرًا ‏إلى "فشل الحكومة في تقديم بيانات دقيقة أمام البرلمان خلال الأيام الماضية"، وإلى "تجاهلها للفجوة المتزايدة بين دخول المواطنين ‏وأسعار السوق العقاري"، وهي فجوة اعتبرها الحزب نتيجة مباشرة للسياسات الاقتصادية غير العادلة التي اتبعتها الحكومة‎.‎

 

وحذر الحزب من أن التعديلات لا تُقدم حلاً حقيقياً، بل تُولد أزمة جديدة تهدد آلاف الأسر التي لا تملك بديلاً سكنياً، ولا يمكنها تحمّل ‏أعباء الإيجارات المرتفعة أو شراء وحدات في المدن الجديدة التي لا تتناسب مع دخولهم ولا أوضاعهم‎.‎

 

وطالب الحزب الرئيس السيسي بإصدار توجيهات واضحة لتجميد تطبيق القانون، إلى حين التوصل إلى حلول "عادلة ومتوازنة"، تُحقق ‏معادلة تحفظ حق السكن الكريم دون الإضرار بحقوق الملاك، وتراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية الحالية التي تمر بها البلاد‎.‎

 

ويُعد هذا التحرك من الحزب الليبرالي المصري من أقوى ردود الأفعال السياسية على قانون الإيجارات الجديد، وسط حالة من الجدل ‏المجتمعي حول تداعياته المحتملة على ملايين المواطنين‎.‎