في إطار المتابعة المستمرة للتنفيذ الفعال لملفات العمل البيئي، عقدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة اجتماعًا موسعًا مع الأستاذ ياسر عبد الله رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات وقيادات الجهاز، لمتابعة آخر مستجدات تنفيذ منظومة إدارة المخلفات، وتقييم ما تم إنجازه، وبحث مقترحات التطوير، بما يضمن إحكام السيطرة على المنظومة وتحسين كفاءتها واستدامتها.
وخلال الاجتماع، أشادت الدكتورة منال عوض بجهود جهاز تنظيم إدارة المخلفات في إحكام السيطرة على المنظومة من خلال الرصد والرقابة والمتابعة لكافة إجراءات التشغيل، حيث استعرض رئيس الجهاز الدور التخطيطي والتنظيمي والرقابي للجهاز ووحدات إدارة المخلفات بالمحافظات، والتي بلغ عددها 25 وحدة متخصصة، إلى جانب الاستراتيجيات والإطار الفني الحاكم للمنظومة، ومستجدات تنفيذ البنية التحتية، وعقود التشغيل، والتراخيص والتصاريح، وملف البلاستيك والمسئولية الممتدة للمنتج، والمشروعات الأجنبية، والوضع المالي للجهاز.
كما استمعت الوزيرة إلى عرض تفصيلي حول الأداة الإلكترونية لمتابعة منظومة المعالجة والتخلص الآمن بالمحافظات، والتي تتيح تقييم خدمات الجمع والنقل وفق مؤشرات أداء محددة، بالإضافة إلى إعداد واعتماد عدد من الاستراتيجيات، من بينها استراتيجيات إدارة المخلفات البلدية والزراعية ومخلفات الهدم والبناء، وإعداد نماذج موحدة لكراسات الشروط والمواصفات، يتم تحديثها بصفة مستمرة لضمان أفضل الممارسات في تنفيذ خدمات إدارة المخلفات المتكاملة، إلى جانب إعداد دليل إدارة وتشغيل منشآت البنية التحتية، ودليل إغلاق المدافن الصحية والمقالب العشوائية.
وتابعت الدكتورة منال عوض تنفيذ خطة مشروعات البنية التحتية لمنظومة إدارة المخلفات، والتي تشمل المحطات الوسيطة والمدافن الصحية ومصانع التدوير، والمنفذة من خلال بروتوكول تعاون بين وزارات البيئة والتنمية المحلية والإنتاج الحربي والتخطيط والهيئة العربية للتصنيع، حيث أسفرت الجهود عن تنفيذ 25 محطة وسيطة ثابتة و14 محطة وسيطة متحركة، إلى جانب 4 منشآت معالجة و6 خطوط معالجة و4 خطوط فرز أولي، وتنفيذ 42 مدفنًا صحيًا بنسبة تقارب 80% من المستهدف، فضلاً عن تنفيذ 23 عقد جمع ونقل بالمحافظات الكبرى، ومشاركة 9 شركات كبرى ونحو 500 شركة صغيرة ومتوسطة وجمعية أهلية، إلى جانب 27 عقد خدمات معالجة في 21 محافظة، وعقدين بالمدن الجديدة بقطاعي شرق وغرب النيل.
وفيما يتعلق بالمخلفات الزراعية، أكدت الوزيرة أنها تمثل فرصة واعدة لإنتاج الوقود الحيوي ووقود RDF، في ظل إنتاج مصر ما بين 50 إلى 55 مليون طن من المتبقيات الزراعية سنويًا، حيث تم إعداد رؤية مشتركة مع وزارة الزراعة لتحديد الأدوار والمسئوليات، وإعداد دراسة لتعظيم الاستفادة من هذه المتبقيات، ووضع ضوابط فنية لممارسة نشاط التجميع وإنتاج البيوماس، واعتماد اشتراطات إصدار التراخيص، مع استقبال الطلبات إلكترونيًا عبر منظومة جهاز تنظيم إدارة المخلفات، وتسجيل 299 موقعًا خلال موسم حصاد قش الأرز.
كما استعرضت الدكتورة منال عوض جهود تعزيز إدارة مخلفات الهدم والبناء، من خلال الانتهاء من الاشتراطات الخاصة باختيار مواقع المعالجة بالتعاون مع المركز القومي لبحوث مواد البناء، وإعداد الدليل الإرشادي للمحافظات، حيث قامت 19 محافظة بتحديد مواقع مخصصة لاستقبال هذه المخلفات تمهيدًا لطرحها للاستثمار.
وتناولت الوزيرة أيضًا نتائج أعمال اللجنة الفنية للمواد والمخلفات الخطرة (لجنة 53)، التي أعيد تشكيلها برئاسة الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات وعضوية ممثلين عن 23 جهة، حيث تم إصدار ومراجعة القوائم الموحدة للمواد والمخلفات الخطرة، وتحديد الأدوار والمسئوليات، ووضع ضوابط تداولها والحد من تولدها، بما في ذلك المخلفات الإلكترونية، حيث بلغ عدد المنشآت المرخصة لإدارة المخلفات الإلكترونية 38 منشأة، إضافة إلى 5 شركات لإعادة تدوير الكابلات.
وفي هذا السياق، تم تصنيف بعض المخلفات الحيوانية كمخلفات خطرة بشروط، ووضع خطة تنفيذية لإحكام السيطرة على مخلفات المجازر، مع توعية الشركات بمخاطر المخلفات البيولوجية، وحثها على تقنين أوضاعها، إلى جانب إصدار قرار وزارة البيئة لتنظيم تراخيص تداول زيوت الطعام المستعملة، وتفعيل منظومة متكاملة لجمع ونقل وتخزين هذه الزيوت بشكل آمن ورسمي.
كما تابعت وزيرة البيئة الإجراءات التنفيذية الخاصة بملف البلاستيك، مؤكدة ضرورة الحد من استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، خاصة بالمدن الساحلية، وتوفير بدائل آمنة، في ضوء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 662 لسنة 2025 بتطبيق نظام المسئولية الممتدة للمنتج على أكياس التسوق البلاستيكية، إلى جانب تيسير الحصول على العلامة الخضراء، وإصدار 5 مواصفات لبدائل الأكياس البلاستيكية، وإطلاق حملة «قللها» لرفع الوعي بمخاطر التلوث البلاستيكي.
وشددت الدكتورة منال عوض في ختام الاجتماع على أهمية التنسيق مع الجهات المعنية للتخلص الآمن من المخلفات، وتعزيز إشراك القطاع الخاص في إدارة المخلفات بمختلف أنواعها، بما يسهم في جذب الاستثمارات والتكنولوجيا الحديثة، وتحسين كفاءة المنظومة وضمان استدامتها، إلى جانب دعم الكوادر الفنية بالجهاز لضمان سرعة وكفاءة التنفيذ.
