تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، مشروع تطوير مدينة النيل الطبية المعروف بمستشفى معهد ناصر، خلال جولته الميدانية في محافظتي القاهرة والجيزة، حيث حرص على الاطلاع على الموقف التنفيذي للمشروع الضخم وتفقد عدد من المنشآت الجديدة. ورافقه الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والدكتور شريف مصطفى، مساعد الوزير للمشروعات القومية، إلى جانب قيادات الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

أهمية المشروع وتوجيهات الرئيس

و أكد رئيس الوزراء أن مشروع تطوير مدينة النيل الطبية يُعد الأكبر في تاريخ وزارة الصحة، ويحظى بمتابعة مباشرة من فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع توجيه بالانتهاء من تنفيذه بأقصى سرعة ممكنة، ليصبح نموذجًا عالميًا للمدينة الطبية المتكاملة القادرة على تقديم كافة الخدمات الصحية الحديثة لملايين المواطنين.

الأولوية لتطوير المشروعات الصحية

وأشار الدكتور خالد عبد الغفار إلى أن الوزارة تمنح الأولوية القصوى لتطوير وإنشاء المشروعات الصحية الجديدة، وعلى رأسها مدينة النيل الطبية، التي يتم تحويلها إلى أكبر مدينة طبية متكاملة في مصر والشرق الأوسط، مؤكدًا أن جميع الأعمال تُنفذ وفق الجداول الزمنية المحددة، وبالتنسيق الكامل بين الجهات المعنية لضمان التشغيل في الوقت المحدد وتعزيز استدامة الخدمات الطبية.

مساحة المشروع وتكلفته

يمتد المشروع على مساحة 37 فدانًا، بتكلفة تقديرية تجاوزت 8.5 مليار جنيه، ويشمل مستشفى رئيسيًا، ومبنى امتداد جديد، ومبنى للأورام، وآخر للعيادات الخارجية، إضافة إلى مركز أبحاث، ومبنيي سكن للأطباء والطبيبات، وجراج متعدد الطوابق، وأقسام متخصصة في العلاج الكيماوي والإشعاعي ووحدات المعجل الخطي وPET-CT. ومن المخطط الانتهاء الكلي للمشروع في مارس 2028.

الطاقة الاستيعابية بعد التطوير

بعد الانتهاء من تطوير المدينة الطبية، ستصل الطاقة الاستيعابية إلى 1276 سرير إقامة داخلية، و331 سرير رعاية مركزة، و95 حضانة مبتسرين، و120 ماكينة غسيل كلوي، و45 غرفة عمليات، و100 عيادة خارجية، إلى جانب الأقسام المتخصصة في العلاج الكيماوي والإشعاعي، لتقديم رعاية صحية متكاملة وعالية الجودة.

المكونات الإنشائية للمشروع

 و فى سياق منصل أوضح مسئول الهيئة الهندسية أن المشروع يتضمن إنشاء مبنى امتداد المبنى الرئيسي بمساحة 72340 م²، ومبنى الأورام بمساحة 28000 م²، ومبنى العيادات الخارجية بمساحة 22800 م²، إضافة إلى مباني سكنية للأطباء بمساحة 4536 م²، ومبنى البحوث بمساحة 6818 م²، وجراج متعدد الطوابق بمساحة 38400 م²، ومبنى خدمات مركزية بمساحة 4000 م²، مع أسوار بطول 2100 متر و7 بوابات رئيسية وفرعية، إلى جانب إحلال وتجديد شبكات البنية التحتية بالكامل من كهرباء ومياه وصرف صحي ومحطات معالجة ومرافق متنوعة.

جدول تنفيذ المراحل الزمنية

و أوضح المسئول أن الهيكل الخرساني للمشروع من المقرر الانتهاء منه في 30 يونيو المقبل، بينما سيتم الانتهاء من الجراج متعدد الطوابق في مارس المقبل، والذي يسع 640 سيارة، لتسهيل حركة العاملين والزوار.

تفاصيل مبنى الأورام الجديد

و يشمل مبنى الأورام خدمات أساسية مثل المطبخ والمغسلة والتعقيم والمخازن، بالإضافة إلى 5 أجهزة علاج إشعاعي خارجي (معجل خطي)، وجهاز علاج إشعاعي عن قرب HDR، ووحدة الفيزياء الطبية، و20 عيادة متخصصة، ووحدة للتخطيط الطبي المركزي، ووحدة الأشعة التداخلية، ومركز التصوير الطبي المتقدم، وصيدلية إكلينيكية متكاملة، إلى جانب 100 كرسي علاج كيماوي، و5 غرف عمليات، و50 سرير عناية مركزة، و130 سرير إقامة داخلية.

متابعة مباني سكن الأطباء والطبيبات ومبنى الأبحاث

من جانب أخر اطلع رئيس الوزراء على موقف إنشاء مبنى سكن الطبيبات، ومبنى امتداد المبنى الرئيسي، ومبنى الأبحاث، مع عرض فيديو بتصوير جوي يوضح نسب التنفيذ والمكونات المختلفة للمشروع، مما منح فرصة لرؤية التطور الكبير في الأعمال الإنشائية على أرض الواقع.

التأكيد على تسريع العمل لإنجاز المشروع

 هذا و قد اختتم رئيس الوزراء جولته بالتأكيد على ضرورة تكثيف العمل خلال الفترة الحالية لتعويض ما فات من وقت، والانتهاء من المشروع الضخم في أسرع وقت ممكن، مؤكدًا أنه سيكون مدينة طبية متكاملة وفق المعايير العالمية، تخدم ملايين المواطنين. وأشار وزير الصحة إلى استمرار التنسيق مع جميع الجهات المعنية لتذليل أي عقبات وضمان استكمال المشروع وتشغيله في الموعد المحدد دون أي تأخير.