قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إنه تابع باهتمام بالغ مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس، مؤكدًا أن هذه المشاركة جاءت حضورًا سياسيًا واقتصاديًا محسوبًا يعكس المكانة الدولية المتقدمة التي باتت تحتلها الدولة المصرية، ودورها المتنامي كطرف فاعل ومؤثر في مناقشة قضايا الاقتصاد العالمي والأمن والاستقرار.

وأوضح الشهابي أن مشاركة مصر في منتدى دافوس لم تأتِ من موقع التلقي أو التأثر، وإنما من موقع الشريك القادر على الإسهام في صياغة الرؤى والبدائل، لافتًا إلى أن المنتدى بات منصة جامعة تتقاطع فيها مسارات الاقتصاد مع دوائر صنع القرار السياسي والأمني، خاصة في ظل مشاركة قوى كبرى ودول صاعدة، إلى جانب قيادات المنظمات الدولية والإقليمية وممثلي كبرى المؤسسات الاقتصادية العالمية.

وأشار رئيس حزب الجيل إلى أن توقيت المشاركة المصرية يكتسب أهمية خاصة، في ظل ما يشهده العالم من أزمات اقتصادية متشابكة مع توترات جيوسياسية واضطرابات في الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد، مؤكدًا أن الحضور المصري في دافوس حمل قيمة مضافة باعتباره صوت دولة نجحت في الحفاظ على تماسكها الداخلي، وامتلكت خبرة عملية في إدارة الأزمات والتعامل مع التحديات المركبة.

وأضاف الشهابي أن كلمات وتحركات الرئيس داخل المنتدى عكست بوضوح تحوّل مصر من موقع التفاعل مع السياسات الاقتصادية العالمية إلى موقع الشريك القادر على طرح رؤية متكاملة، تقوم على الإصلاح الاقتصادي المتوازن، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، والدعوة إلى نظام مالي دولي أكثر عدالة يُنصف الدول النامية ويراعي الفجوة التنموية بين الشمال والجنوب، ويربط بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.

وأكد أن المشاركة المصرية لم تقتصر على البعد الاقتصادي فقط، بل حملت رسائل سياسية وأمنية واضحة، شددت على أن السلام والتنمية وجهان لعملة واحدة، وأن غياب الاستقرار والعدالة في مناطق الصراع يهدد الاقتصاد العالمي بأسره، مع التأكيد على أولوية الحلول السياسية واحترام سيادة الدول ورفض منطق القوة أو تصدير الأزمات.

وفي هذا السياق، اعتبر الشهابي أن اللقاءات السياسية رفيعة المستوى التي عُقدت على هامش المنتدى، وفي مقدمتها لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عكست تداخل الملفات الاقتصادية مع الحسابات الاستراتيجية، وأكدت مكانة مصر كشريك رئيسي يحظى بالاحترام والتقدير داخل دوائر صنع القرار العالمي.

واختتم ناجي الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن مشاركة الرئيس في منتدى دافوس لم تكن مشاركة بروتوكولية أو رمزية، بل جاءت تعبيرًا عن ثقل الدولة المصرية، وقدرتها على توظيف المنصات الدولية الكبرى لتعزيز حضورها السياسي والاقتصادي، وترسيخ موقعها كدولة فاعلة تسعى إلى مستقبل أكثر استقرارًا قائم على السلام والتنمية والشراكة المتكافئة.