تُحيي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي اليوم العالمي للتعليم الذي يوافق 24 يناير من كل عام، مؤكدة على أن التعليم يمثل استثمارًا إستراتيجيًا في بناء الإنسان ودعامة أساسية لتعزيز الوعي ودعم مسارات التنمية المستدامة. وتأتي الاحتفالات هذا العام لتسليط الضوء على أهمية التعليم العالي والبحث العلمي في إعداد جيل قادر على مواجهة تحديات العصر والمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية الوطنية.

تطوير منظومة التعليم العالي أولوية قصوى

و أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الدولة المصرية تولي تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي أولوية قصوى، باعتبارها أحد المحركات الأساسية لإعداد كوادر مؤهلة للتفكير النقدي والابتكار، ومواكبة متطلبات العصر، والمشاركة الفاعلة في تنفيذ خطط التنمية الوطنية. وأوضح الوزير أن هذه الأولوية تتجلى في تعزيز جودة التعليم، وربطه بسوق العمل، ودعم البحث العلمي، بما يضمن إعداد خريجين يمتلكون المهارات والمعارف اللازمة لمواكبة التطورات الحديثة.

تحولات شاملة في الجامعات والبرامج الدراسية

وأشار الوزير إلى أن منظومة التعليم العالي شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا شاملًا، شمل التوسع في إنشاء الجامعات بمختلف أنماطها، وتحديث البرامج الدراسية بما يتوافق مع احتياجات السوق، وتعزيز التحول الرقمي في العملية التعليمية. وأضاف أن دعم البحث العلمي والابتكار يأتي على رأس الأولويات، بما يسهم في إعداد خريج قادر على تقديم حلول مبتكرة وتطوير المعرفة في مختلف المجالات العلمية والتقنية.

الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي

و أكد الدكتور أيمن عاشور على استمرار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي التي تهدف إلى تحسين جودة التعليم، وتعزيز تنافسية الخريجين، وتكافؤ الفرص التعليمية، بالإضافة إلى دعم الشراكات الدولية بما يضمن وصول التعليم الجامعي والبحثي إلى أعلى المستويات والمنافسة إقليميًا ودوليًا. وأوضح الوزير أن الاستراتيجية تركز على بناء كفاءات تعليمية وبحثية متقدمة، وتطوير البنية التحتية للجامعات، وتعزيز دور مراكز البحث العلمي في دعم الابتكار وتلبية احتياجات التنمية الوطنية.

اليوم العالمي للتعليم: تأكيد على الاستثمار في المستقبل

وأوضحت الوزارة أن الاحتفال باليوم العالمي للتعليم يبرز أهمية الاستثمار في التعليم باعتباره استثمارًا في الإنسان وبناء الوعي، وأن تطوير منظومة التعليم العالي يمثل أحد الأعمدة الرئيسية لبناء الجمهورية الجديدة وتحقيق التنمية الشاملة. ويؤكد هذا اليوم دور الجامعات ومؤسسات البحث العلمي في إعداد جيل من الشباب القادر على الابتكار والمشاركة الفاعلة في مسيرة التقدم الوطني، وتزويده بالمهارات اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل وتحقيق التنمية المستدامة.