تواصل وزارة التضامن الاجتماعي جهودها الحثيثة لتطوير منظومة دور الرعاية في مصر وإعادة هيكلتها وفق معايير دولية تُعزز حماية الفئات الضعيفة، وتضمن بيئة آمنة للرعاية وخدمات إنسانية متقدمة. يأتي ذلك في سياق رؤية شاملة ترتكز على الاستثمار في العنصر البشري والرقابة الفعالة لمنع أي انتهاكات وتحسين جودة الخدمات المقدمة داخل هذه المؤسسات.

وترى الوزارة أن ملف دور الرعاية لا يقتصر على كونه شأنًا إداريًا فحسب، بل يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على حماية كرامة الإنسان، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال بلا أسر أو كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة الذين لا يمتلكون القدرة على الدفاع عن أنفسهم. و نحن فى هذه السطور نلقى الضوء على أهم مجهودات الوزارة فى هذا الملف و إلمامها بكل  صغيرة و كبيرة فى دور الرعاية بكافة انواعها الأطفال.   الشباب النشىء و كبار السن 

وفي هذا الإطار، نفذت الوزارة حملات تفتيشية موسعة على دور الرعاية، أسفرت عن إغلاق 80 دار رعاية للمسنين وغير مرخصة ومخالفة للاشتراطات خلال الفترة من يوليو 2024 حتى نهاية ديسمبر 2025، وذلك بعد ثبوت عدم التزامها بالمعايير المطلوبة حفاظًا على سلامة النزلاء داخلها. 

كما قامت الوزارة خلال الفترة نفسها بإغلاق 28 دار رعاية وتحويل 23 دارًا أخرى إلى خدمات الرعاية اللاحقة؛ وذلك في إطار استراتيجية تتجاوز العقوبة إلى تعزيز الحماية الوقائية للمستفيدين من الرعاية الاجتماعية. 

وتشهد أيضًا منظومة دور رعاية الأيتام مراحل تطوير تشمل أنظمة تكنولوجية لمتابعة ومراقبة المؤسسات، بهدف توثيق بيانات الأطفال وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم، إضافة إلى تعزيز آليات بديلة للرعاية تؤسس لبيئة أسرية أو شبه أسرية تستند إلى المصلحة الفضلى للطفل. 

وعلى مستوى رعاية كبار السن، تعمل الوزارة على تطوير الخدمات المقدمة داخل 176 دارًا للمسنين في 22 محافظة، يستفيد منها الآلاف من النزلاء، إلى جانب 190 نادٍ للمسنين يخدم نحو 56 ألف مستفيد، كما تم تنفيذ برامج تدريبية لتأهيل مقدمي الرعاية داخل المنازل وتعزيز الكفاءة المهنية للفرق العاملة في هذا القطاع. 

و كما شهدنا بالأمس القريب الإحتفال باليوم العربى لكبار السن و استيعاب كبار السن من كافة المحافظات و دور الرعاية و الجمعيات الأهلية و استيعاب طاقاتهم فى مختلف الانشطة ككورال كبار السن و ايضا إقامة معرض الأسر المنتجة من كبار السن و المشاركة بالمشغولات اليدوية و إعطاء الفرصة كاملة لكبار السن و المشاركة فى الحياة المجتمعية

كما تشمل جهود الوزارة تطوير برنامج الدعم النقدي “تكافل وكرامة” الذي يستفيد منه نحو 524.6 ألف مسن، إلى جانب التوسع في مبادرات مثل “رفيق المسن” الذي يوفر رعاية منزلية لكبار السن داخل أسرهم، للحفاظ على تماسك الأسرة وتوفير بيئة مألوفة وآمنة لكبار السن. 

وفي سياق متصل، أطلقت الوزارة نظامًا شاملاً لتسجيل الأطفال في مؤسسات الرعاية الاجتماعية، يحتوي على بياناتهم الشخصية والتعليمية، ويهدف إلى تحسين عمليات المتابعة وتعزيز جهود إعادة الدمج الأسري أو التكافل الأسرى عند الإمكان. 

وتتعاون الوزارة مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في عدة بروتوكولات تهدف إلى دعم تطوير دور الرعاية، من بينها بروتوكولات مع مؤسسة نفع للتنمية المستدامة بهدف الارتقاء بالخدمات المقدمة بالأسر والمؤسسات. 

وتؤكد وزارة التضامن أن تحديث منظومة دور الرعاية يتطلب منظومة متكاملة من السياسات والآليات، تشمل التشديد على التراخيص، وتفعيل آليات المتابعة، وتدريب العاملين على المهارات النفسية والتعليمية والاجتماعية، لتنفيذ خطة رقابية واستباقية تحمي حقوق النزلاء وتضمن تقديم خدمات نوعية تليق بكرامتهم.

وفي ضوء ذلك، ترى الوزارة أن الحوكمة الفعالة لدور الرعاية تمثل حجر الزاوية في منظومة العدالة الاجتماعية داخل المجتمع المصري، وتدعم مبدأ حماية الضعفاء وتأمين حقوقهم الأساسية، مما يُسهم في رفع جودة الحياة للمستفيدين، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تتبناها الدولة