صرحت الدكتورة شيماء وجيه، الخبيرة الاقتصادية والمصرفية، أن الحديث عن تراجع سعر الدولار يجب أن يُفهم في إطاره الاقتصادي الصحيح، مؤكدة أن سعر الصرف يعكس قوة الاقتصاد وليس مجرد تحركات وقتية أو قرارات إدارية.

وأضافت أن السوق يشهد حاليا مرحلة من إعادة التوازن نتيجة مجموعة من العوامل الإيجابية، أبرزها تحسن موارد النقد الأجنبي، وعودة التدفقات الاستثمارية بشكل تدريجي، إلى جانب السياسات النقدية الأكثر انضباطا، وهو ما ساهم في تقليص الضغوط على سوق الصرف.

وأوضحت د. شيماء وجيه أن انخفاض الدولار ليس السيناريو المتوقع، مشيرة إلى أن الاستقرار في الاقتصاد المصري هو الهدف الأهم في هذه المرحلة، لأنه يعكس ثقة المستثمرين ويجنب الاقتصاد صدمات مفاجئة، مؤكدة أن الاستقرار المستدام أفضل كثيرا من تراجع مؤقت يعقبه اضطراب جديد

وأكدت أن تحسن سعر الجنيه أمام الدولار مرتبط بثلاثة محاور رئيسية، هي زيادة الإنتاج والتصدير و جذب استثمارات أجنبية مباشرة طويلة الأجل و استمرار الإصلاحات الاقتصادية دون تراجع

وشددت على أن أي تحسن حقيقي في سعر الصرف يجب أن يكون نتاج قوة اقتصادية حقيقية وليس تدخلًا وقتيا، لافتة إلى أن الدولة تسير حاليا في مسار إصلاحي يهدف إلى بناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات.

واختتمت د. شيماء وجيه تصريحها قائلة ان الدولار لن ينخفض بقرارات، لكنه يستقر حين يقوى الاقتصاد، وحين ننتج أكثر مما نستهلك، ونصدر أكثر مما نستورد و الاستقرار هو المؤشر الأهم في هذه المرحلة، وليس الرقم نفسه