في إطار تعزيز آليات الرقابة وضمان أعلى معايير الرعاية داخل مؤسسات ودور رعاية الأطفال، أعربت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، عن خالص تقديرها لجهود النيابة العامة المصرية، وما قامت به من زيارات تفتيشية موسعة لدور ومؤسسات رعاية وتأهيل الأطفال على مستوى الجمهورية.

ووجهت الوزيرة الشكر إلى المستشار محمد شوقي النائب العام، مثمنة توجيهاته بمواصلة أعمال التفتيش والرقابة الدورية، بما يضمن التحقق من سلامة الأوضاع القانونية والمعيشية والصحية للأطفال النزلاء والمودعين بتلك الدور، ورصد أية مخالفات أو سلبيات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها، صونًا للحقوق التي كفلها الدستور والقانون والمواثيق الدولية ذات الصلة.

تفتيش 230 مؤسسة ودار رعاية على مستوى الجمهورية

وكشفت النيابة العامة أنها باشرت تنفيذ خطة شاملة أعدها مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بالتفتيش القضائي، أسفرت عن إجراء زيارات تفتيش على 230 مؤسسة ودار رعاية وتأهيل للأطفال في مختلف المحافظات، في خطوة تعكس جدية الدولة في إحكام الرقابة على منظومة الرعاية الاجتماعية.

وأوضحت أن فرق التفتيش ضمت عددًا من أعضاء النيابة العامة، بالتنسيق مع الجهات المختصة، حيث تم فحص الأوضاع داخل المؤسسات للتأكد من الالتزام بالضوابط القانونية والتنظيمية، وضمان توفير بيئة معيشية وصحية ونفسية آمنة للأطفال.

رصد ملاحظات واتخاذ إجراءات حاسمة

وأسفرت أعمال التفتيش عن رصد بعض الملاحظات التي استوجبت التدخل العاجل لتداركها، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها بالتنسيق الكامل مع وزارة التضامن الاجتماعي. وانتقلت فرق من النيابة العامة، رفقة مختصين ولجنة مُشكلة من الوزارة، إلى عدد من المؤسسات محل الملاحظات، وتم توقيع الكشف الطبي على الأطفال للاطمئنان على حالتهم الصحية والنفسية.

كما صدر قرار بالغلق النهائي لبعض الدور التي استدعت حالتها ذلك، فيما وُضعت دور أخرى تحت الإشراف المباشر لوزارة التضامن الاجتماعي من خلال لجنة مختصة، لضمان تصحيح الأوضاع وتحقيق المصلحة الفضلى للأطفال المودعين.

التزام كامل من وزارة التضامن بالتعاون والتكامل

وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن الوزارة تعاملت على الفور مع الملاحظات التي انتهت إليها النيابة العامة، مشددة على أن تحقيق المصلحة الفضلى للأطفال يمثل أولوية مطلقة في سياسات وبرامج الوزارة.

ووجهت الوزيرة المستشار كريم قلاوي نائب رئيس مجلس الدولة والمستشار القانوني للوزارة، بمواصلة التنسيق والتعاون الكامل مع النيابة العامة ومكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين، بما يعزز منظومة الرقابة والمتابعة المستمرة على مؤسسات الرعاية.

وشددت على أهمية التكامل بين مختلف مؤسسات الدولة وهيئاتها وأجهزتها، لضمان توفير حياة كريمة وآمنة للأطفال داخل دور الرعاية، وترسيخ مبادئ سيادة القانون وحماية الفئات الأولى بالرعاية.

استمرار الدور الرقابي حفاظًا على كرامة الأطفال

من جانبها، أكدت النيابة العامة استمرارها في الاضطلاع بدورها الرقابي على مؤسسات ودور رعاية الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، مشددة على اتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة إزاء أية مخالفة تمس حقوقهم، وذلك في إطار من التعاون والتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي.

ويأتي ذلك في سياق توجه الدولة نحو تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وضمان التزام مؤسسات الرعاية بالمعايير القانونية والإنسانية، بما يكفل صون كرامة الأطفال وتحقيق أفضل سبل الرعاية لهم