شهدت مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي مؤتمر “الصورة العامة للروتاري”، الذي نظمه روتاري مصر بمناسبة مرور أكثر من 98 عامًا على انطلاق الروتاري في مصر وتقديمه للخدمة المجتمعية، وذلك بحضور الدكتور حسام فرحات محافظ المنطقة الروتارية، والسفيرة نبيلة مكرم رئيسة الأمانة الفنية لـ التحالف الوطني للعمل الأهلي والتنموي، والموسيقار الكبير عمر خيرت، و ماجدة الألفي رئيس لجنة الصورة العامة بنادي روتاري مصر، إلى جانب عدد من محافظي الروتاري السابقين، وكبار الكتّاب الصحفيين والإعلاميين والفنانين.

وشاركت وزيرة التضامن الاجتماعي في تكريم روتاري مصر لكبار الكتّاب الصحفيين والإعلاميين والفنانين، تقديرًا لدورهم الإعلامي المؤثر في دعم قضايا المجتمع ونشر الوعي.

ووجّهت الوزيرة الشكر لمحافظ المنطقة الروتارية على المشروعات التنموية التي تنفذها أندية الروتاري في مختلف المجالات، مثمّنةً كذلك جهود السفيرة نبيلة مكرم في كسر وصمة المرض النفسي، ودورها البارز من خلال التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي.

وأعربت الدكتورة مايا مرسي عن تشرفها بالمشاركة في هذا الحدث الذي يجسد عراقة روتاري مصر، مؤكدة أن العطاء الذي يحمله أعضاء الروتاري، والقوة التي تسري في عملهم، كتبت ولا تزال تكتب فصلًا جميلًا في ماضينا وحاضرنا.

 

وشددت على أن المجتمع لا يُبنى بالحكومة وحدها، ولا بالقطاع الخاص منفردًا، ولا بالمجتمع المدني فقط، بل بثلاثية مترابطة: حكومة ترسم الرؤية وتكفل الحقوق، وقطاع خاص يطلق الفرص، ومجتمع مدني يمدّ يده لكل بقعة على أرض مصر، لتتجلى قيمة الخدمة في وحدة واحدة وفكر متجدد يحول العطاء إلى تغيير شامل ومستدام.

وأكدت الوزيرة أن الخدمة الحقيقية ليست حملة موسمية أو مبادرة عابرة، بل خطة وشراكة ومؤشرات أداء، مشيرة إلى أهمية أدوار الروتاري في مجالات تمس حياة المواطنين يوميًا، مثل الصحة الوقائية، دعم التعليم، تمكين المرأة والشباب، المياه والصرف الصحي، حماية البيئة، التكيّف مع تغيّر المناخ، ومساندة ذوي الإعاقة، مؤكدة أن هذه المجالات تمثل خطوط تماس مباشرة مع كرامة الإنسان المصري.

وأضافت أن وزارة التضامن الاجتماعي تؤمن بأن الوصول إلى جميع فئات المجتمع يمر عبر حماية اجتماعية تضمن الكرامة، وفرص حقيقية تصنع التغيير، وتدخلات مستدامة تحقق المنفعة لكل مواطن، وذلك من خلال مجتمع مدني واعٍ ومتطوعين يمثلون القلب النابض للعمل الأهلي، بالتعاون مع التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي.

وشددت الدكتورة مايا مرسي على أن التطوع ليس فائض وقت، بل رأس مال اجتماعي، ومدرسة لتشكيل الوعي والضمير، فحين يمنح الإنسان من وقته وعلمه وماله، فإنه لا يغيّر الآخرين فقط، بل يطوّر ذاته ويعزز في داخله قيمة العطاء.

واختتمت الوزيرة بالتأكيد على أن الأسر الأولى بالرعاية تحتاج إلى مظلة أمان اجتماعي اليوم، لكنها تحتاج غدًا إلى مفاتيح للتمكين من خلال التدريب، وفرص العمل، والمشروعات الصغيرة، والربط بسلاسل التوريد، مشددة على أهمية توحيد جهود الشباب تحت مظلة عمل مشتركة، بخريطة واضحة تضمن عدالة التوزيع واستدامة الأثر التنموي