ثغرات في منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلي

حذّر تقرير نشره موقع واللا العبري من أن المخزون الحالي من الصواريخ الاعتراضية لدى إسرائيل، وعلى رأسها صواريخ حيتس 3، قد لا يكون كافياً للتصدي لهجوم إيراني واسع النطاق، في حال اندلاع مواجهة مباشرة بين الطرفين.

وأوضح التقرير أن إسرائيل استهلكت جزءاً كبيراً من مخزونها من الصواريخ الاعتراضية خلال الحرب مع حركة حماس وحزب الله، إضافة إلى الهجمات التي انطلقت من اليمن وإيران، ما يجعل مسألة الإمدادات الدفاعية تمثل "ثغرة كبيرة" في حال تصاعد التوتر إلى مواجهة شاملة مع طهران.

محدودية الإطلاق وطلب تعزيز الإمدادات

وأشار التقرير إلى أن بعض الطائرات الإسرائيلية امتنعت عن إطلاق صواريخ اعتراضية في عمليات معينة بسبب محدودية المخزون المتاح، ما يعكس حساسية الوضع اللوجستي. ولفت إلى أن وزارة الدفاع الإسرائيلية تقدمت بطلبات لزيادة الإمدادات تحسباً لأي تصعيد محتمل.

تحديات أمريكية موازية في صواريخ باتريوت وثاد

لم تقتصر الأزمة على الجانب الإسرائيلي، إذ أكد التقرير أن الولايات المتحدة تواجه تحديات مماثلة تتعلق بمخزون صواريخ الاعتراض، خاصة بعد إرسال شحنات كبيرة من صواريخ باتريوت PAC-3 لدعم أوكرانيا.

وفي هذا السياق، اضطر البنتاجون إلى توقيع عقود طويلة الأجل مع شركات دفاع كبرى مثل لوكهيد مارتن ورايثيون، بهدف توسيع خطوط الإنتاج بشكل آلي وزيادة القدرة التصنيعية إلى عدة آلاف من الصواريخ سنوياً.

وتشير التقديرات إلى أن المخزون الأمريكي لن يستعيد مستواه الكامل قبل عامي 2028–2029، ما يضع البيت الأبيض أمام خيارات استراتيجية معقدة، تتراوح بين تلبية احتياجات إسرائيل أو أوكرانيا، أو الاحتفاظ بالمخزون تحسباً لمواجهة محتملة مع إيران أو الصين.

انخفاض مرتقب في أسعار الصواريخ الدفاعية

وبحسب التقرير، فإن التوسع في الإنتاج سيؤدي إلى خفض تكاليف بعض المنظومات الدفاعية. فمن المتوقع أن ينخفض سعر صاروخ باتريوت PAC-3 من 5.2 مليون دولار إلى 4.4 مليون دولار، بينما سيتراجع سعر صاروخ ثاد من 15 مليون دولار إلى 14 مليون دولار.

في المقابل، أشار التقرير إلى أن الصواريخ الإسرائيلية أقل تكلفة نسبياً، حيث يبلغ سعر صاروخ حيتس-3 نحو 3 ملايين دولار، في حين يُقدّر سعر صاروخ مقلاع داود بنحو مليون دولار.

قيود على ذخائر الهجوم الأمريكية

وتطرق التقرير أيضاً إلى محدودية الذخائر الهجومية الأمريكية، وعلى رأسها قنابل GBU-57 المعروفة باسم "أم القنابل"، والتي استُخدمت في عمليات سابقة ضد منشآت نووية، ولم يُنتج منها سوى عدد محدود.

ويعني ذلك، وفق التقرير، أن الولايات المتحدة لا تستطيع حالياً تنفيذ هجوم مماثل واسع النطاق دون انتظار دفعات إنتاج جديدة، ما يعكس تحديات متشابكة في إدارة المخزون العسكري الاستراتيجي.