أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحرب الدائرة مع إيران قد تنتهي في حال قُتلت جميع القيادات الإيرانية المحتملة وتدمير الجيش الإيراني بالكامل، مشيرًا إلى أنه في هذه الحالة "لن يبقى أحد ليقول نحن نستسلم"، في ظل تصاعد الحرب الإيرانية الأميركية التي دخلت يومها التاسع بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى. وتأتي تصريحات دونالد ترامب وسط استمرار العمليات العسكرية في إطار الحرب الإيرانية الأميركية، مع تأكيد دونالد ترامب أن الحملة الجوية قد تجعل المفاوضات بلا قيمة إذا انتهت الحرب الإيرانية الأميركية بتدمير الجيش الإيراني والقضاء على القيادات.
وقال دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة "سي بي أس"، اليوم الأحد، إن الولايات المتحدة نفذت عمليات عسكرية وصفها بأنها "مذهلة" داخل إيران، مؤكدًا أن القوات الأميركية دمرت الصواريخ والطائرات المسيرة وأغرقت البحرية الإيرانية. وأضاف أن ما جرى في إطار الحرب الإيرانية الأميركية أدى إلى تدمير القدرات العسكرية الإيرانية بدرجة كبيرة، وفق تعبيره.
كما اعتبر الرئيس الأميركي أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني كان يسعى للسيطرة على الشرق الأوسط، لكنه استسلم في النهاية وتنازل عن طموحاته، بحسب ما قاله ترامب خلال تصريحاته الإعلامية، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية ما زالت مستمرة ضمن الحرب الإيرانية الأميركية.
استمرار الضربات العسكرية
وشدد دونالد ترامب على أنه غير مهتم بالتفاوض مع إيران في الوقت الحالي، مؤكدًا أن الضربات العسكرية ستستمر. وقال خلال حديثه للصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية مساء أمس إن الحملة الجوية قد تجعل المفاوضات غير ضرورية إذا انتهت العمليات العسكرية بقتل القيادات الإيرانية وتدمير الجيش الإيراني.
وأضاف ترامب أن استمرار الحرب الإيرانية الأميركية قد يقود إلى وضع لا يبقى فيه أي طرف إيراني قادر على إعلان الاستسلام، قائلاً: "في مرحلة ما، لا أعتقد أنه سيبقى أحد ليقول نحن نستسلم".
في المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لن تستسلم للضغوط العسكرية. وقال في تصريحات سابقة، اليوم الأحد، إن تصريحاته واعتذاره للدول الخليجية في وقت سابق "حُرِّفت من قبل العدو الذي يسعى إلى زرع الفتنة مع الجيران"، وذلك بعدما فُسرت على أنها قرار بتعليق الهجمات على الدول الخليجية.
يمكنك قرأت هذا أيضًا: الرئيس الإيراني: سنرد بقوة على أي اعتداء ولن نستسلم للضغوط
وشدد بزشكيان على أن إيران تربطها علاقات أخوة مع دول الجوار، لكنها مضطرة للرد على الهجمات التي تتعرض لها. وأضاف أن ذلك لا يعني وجود نزاع مع الدول المجاورة أو رغبة في إثارة غضب شعوبها.
وفي السياق ذاته، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن القوات المسلحة الإيرانية قادرة على مواصلة القتال لفترة طويلة. ونقلت وكالة "فارس" عن المتحدث باسم الحرس الثوري علي محمد نائيني قوله إن القوات الإيرانية قادرة على مواصلة "حرب ضارية لمدة ستة أشهر على الأقل" بالوتيرة الحالية للعمليات.
كما أشار نائيني إلى أن القوات الإيرانية استهدفت حتى الآن أكثر من 200 هدف أميركي وإسرائيلي في المنطقة، وفق ما ذكره.
وتعود بداية الحرب الإيرانية الأميركية إلى يوم 28 فبراير الماضي، عندما اندلعت المواجهات بشكل مفاجئ، ما أدى إلى مقتل 10 أشخاص في إسرائيل، إضافة إلى مقتل ستة جنود أميركيين وصلت جثامينهم أمس السبت إلى قاعدة جوية في ولاية ديلاوير.
كما أدت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى مقتل أكثر من ألف شخص، وفق السلطات الإيرانية، فضلًا عن مقتل عشرات القادة السياسيين والعسكريين وتدمير عشرات السفن الحربية ومئات منصات الصواريخ.
وفي المقابل، أدت استراتيجية إيران القائمة على توسيع نطاق الفوضى إلى ارتفاع تكاليف الصراع عالميًا، حيث ارتفعت أسعار الطاقة بشكل ملحوظ، وتضررت حركة التجارة العالمية والروابط اللوجستية.
كما تسببت الحرب الإيرانية الأميركية في اضطرابات كبيرة بالأسواق العالمية، مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، خاصة بعد الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وهو ما زاد من المخاوف الاقتصادية العالمية.
كذلك توسع نطاق الصراع ليشمل مناطق أخرى في الشرق الأوسط، بعدما أعلنت فصائل مسلحة في العراق ولبنان، إلى جانب حزب الله، فتح جبهات جديدة دعمًا لإيران في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.
