قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن الحكومة اتخذت قرارات تحريك أسعار الوقود في توقيت شهد تقلبات حادة في الأسواق العالمية، مؤكداً أن هذه القرارات جاءت استباقاً لموجة ارتفاعات أكبر في أسعار النفط.
وأوضح مدبولي، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، أن سعر برميل النفط كان يبلغ نحو 69 دولارًا قبل اندلاع الحرب، ثم ارتفع إلى 93 دولارًا وقت اتخاذ القرارات محليًا، قبل أن يتراجع مؤقتًا إلى 87 دولارًا، وهو ما أثار بعض الانتقادات بشأن التسرع في اتخاذ القرار.
وأضاف رئيس الوزراء أن الأسعار عاودت الارتفاع بشكل أكبر، لتصل إلى نحو 108.5 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 15 دولارًا مقارنة بمستويات الأسعار وقت إعلان القرارات، وذلك على خلفية استهداف بعض المنشآت النفطية في إيران، مما تسبب في حالة من الارتباك في الأسواق العالمية.
العوامل الجيوسياسية وأثرها على السوق
وأشار مدبولي إلى أن التطورات الجيوسياسية تلعب دوراً مباشراً في تحركات أسعار النفط، لافتاً إلى أن بعض التقديرات تشير إلى إمكانية وصول الأسعار إلى مستويات تتراوح بين 150 و200 دولار للبرميل في حال تفاقم الأزمة.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن ارتفاع أسعار النفط الخام بنسبة تقترب من 50% مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة يمثل ضغطًا كبيرًا على الاقتصاد، خاصة في ظل ارتباط السولار بكافة الأنشطة الاقتصادية، باعتباره عنصراً أساسياً في النقل والإنتاج وتشغيل مختلف القطاعات.
تأثير القرار على الاقتصاد المحلي
وقال مدبولي إن الحكومة كانت مضطرة لاتخاذ هذه القرارات بشكل استباقي لتفادي أي آثار سلبية محتملة على الأسواق المحلية، مع الحرص على متابعة تحركات السوق العالمية عن كثب، واتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية المستهلكين والقطاعات الإنتاجية.
