أكد وزير المالية، أحمد كجوك، أن مصروفات خدمة الدين ستسجل نموًا بنسبة 5% فقط خلال العام المالي المقبل، مشيرًا إلى أن هذا المعدل يُعد أقل من معدل نمو المصروفات الإجمالية في الموازنة، والتي تبلغ 13.2%.

وأوضح كجوك، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي لمجلس الوزراء الذي عُقد اليوم، أن الحكومة تستهدف ضبط وتيرة نمو أعباء خدمة الدين، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المالي وتقليل الضغوط على الموازنة العامة للدولة.

فوائد الدين تستحوذ على 63% من المصروفات

وكشف وزير المالية أن فوائد الدين استحوذت على نحو 63% من إجمالي المصروفات خلال العام المالي الماضي، وهو ما أدى إلى تضاعف العجز الكلي للموازنة ليصل إلى 1.26 تريليون جنيه.

ويعكس هذا المستوى من الإنفاق حجم التحديات المرتبطة بارتفاع أعباء الدين، في ظل سعي الحكومة لإعادة هيكلة الالتزامات المالية وتحسين مؤشرات الاستدامة المالية على المدى المتوسط.

استراتيجية متوسطة المدى لخفض نسبة الدين

وبحسب استراتيجية المالية العامة للمدى المتوسط (2026/2027) حتى (2029/2030)، التي أصدرتها الحكومة في وقت سابق من العام الحالي، تستهدف الدولة خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى أقل من 80% بنهاية العام المالي 2025/2026، على أن تنخفض إلى أقل من 70% على المدى المتوسط.

وتأتي هذه المستهدفات في إطار خطة شاملة لضبط أوضاع المالية العامة، وتحقيق توازن تدريجي بين الإيرادات والمصروفات، بما يدعم مسار الاستقرار الاقتصادي.

صفقات مبادلة الديون واستثمارات جديدة

وأشار كجوك إلى أن الحكومة تخطط لإجراء صفقات مبادلة الديون باستثمارات، بما يحقق عوائد اقتصادية إيجابية لجميع الأطراف، ويسهم في تخفيف أعباء الدين وتعزيز النشاط الاستثماري.

وفي سياق متصل، أعلن وزير المالية إصدار شريحة تكميلية لأحد إصدارات مصر من السندات الدولية بقيمة 450 مليون دولار، بعائد يبلغ 8.25%.

وكان كجوك قد أعلن في فبراير الماضي أن وزارة المالية تخطط لطرح إصدارات دولية جديدة بقيمة تتراوح بين 2 و2.5 مليار دولار خلال النصف الثاني من العام المالي الجاري، في إطار استراتيجية تنويع مصادر التمويل وإطالة عمر الدين.