أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة عقدت خلال الفترة الأخيرة سلسلة من الاجتماعات مع اتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية، لبحث تداعيات زيادة أسعار الوقود وتغير سعر الصرف، وتقييم مدى انعكاس هذه المتغيرات على معدلات التضخم خلال المرحلة المقبلة.

تشكيل مجموعة عمل لدراسة التأثيرات الاقتصادية

وأوضح رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي اليوم، أنه تم الاتفاق على تشكيل مجموعة عمل تضم عددًا من الوزراء المعنيين ضمن المجموعة الاقتصادية، إلى جانب ممثلين عن اتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية.

وتهدف هذه المجموعة إلى دراسة التأثيرات الناتجة عن المتغيرات الاقتصادية الأخيرة، وتحديد التوقيتات المتوقعة لانعكاسها على الأسعار في الأسواق، مع وضع آليات عملية للحد من تداعياتها على معدلات التضخم، بما يسهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وحماية النشاط الاقتصادي.

العلاقة بين التضخم وأسعار الفائدة وتأثيرها على الاستثمار

وأشار مدبولي إلى أن ارتفاع معدلات التضخم يقود إلى زيادة أسعار الفائدة، وهو ما ينعكس بصورة سلبية على المستثمرين، وعلى التعاملات مع الجهاز المصرفي، مؤكدًا وجود توافق بين الحكومة وممثلي مجتمع الأعمال على ضرورة العمل، قدر الإمكان، على تحييد تأثير الظروف الاستثنائية الراهنة، وتقليل انعكاساتها على بيئة الاستثمار ومناخ الأعمال.

موجة زيادات سعرية عالمية ودور الإعلام

وأضاف رئيس مجلس الوزراء أن الاقتصاد العالمي يشهد موجة من الزيادات السعرية في مختلف الدول، مشددًا على أهمية دور وسائل الإعلام في توضيح الصورة الكاملة للمواطنين، ومقارنة الأوضاع الاقتصادية محليًا بنظيرتها عالميًا، بما يعكس حجم التحديات التي يمر بها العالم أجمع، ويضع التطورات الاقتصادية في إطارها الصحيح.

تحرك وفق توجيهات القيادة السياسية

وأكد مدبولي أن الدولة تتحرك وفق توجيهات القيادة السياسية للحفاظ على استقرار الاقتصاد المصري، والعمل على الخروج من الأزمة الحالية بأقل قدر ممكن من التأثيرات السلبية.

وأشار إلى أن الحكومة نجحت خلال السنوات الماضية في تجاوز أزمات اقتصادية صعبة، ما يعزز قدرتها على التعامل مع التحديات الراهنة بكفاءة، من خلال سياسات متوازنة تستهدف السيطرة على التضخم، ودعم الاستقرار المالي، والحفاظ على ثقة المستثمرين.