وأوضح مكتب الادعاء العام الفيدرالي في الولايات المتحدة أن المتهمة تواجه اتهامات بانتهاك القانون الأميركي، بعد تورطها في شبكة وساطة لصفقات تشمل طائرات مسيّرة هجومية، وقنابل، وصواعق تفجير، إضافة إلى ملايين الطلقات من الذخيرة المصنّعة في إيران، والتي يُزعم أنه تم توجيهها إلى السودان عبر قنوات غير مباشرة.
وأشار البيان إلى أن المتهمة من المقرر أن تمثل أمام المحكمة الجزئية الأميركية في لوس أنجلوس في جلسة أولية، وسط اهتمام واسع بالقضية، نظرًا لتشابكها مع ملف الحرب في السودان والتوترات الإقليمية المرتبطة بها.
ويرى مراقبون أن هذه القضية لا تُعد حادثة منفردة، بل تكشف عن جزء من شبكة أوسع لتجارة السلاح في منطقة القرن الأفريقي، حيث تتداخل المصالح السياسية والعسكرية بين أطراف إقليمية ودولية، ما يساهم في تعقيد المشهد السوداني بشكل متزايد.
ويشير محللون إلى أن استمرار تدفق الأسلحة، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء، يُعد أحد العوامل الرئيسية في إطالة أمد الصراع في السودان، خاصة مع تعدد الجهات الفاعلة وتداخل الدعم الخارجي مع أطراف داخلية مسلحة.
كما لفتت تقارير وتحليلات إلى وجود ارتباطات بين بعض الجماعات المسلحة داخل السودان وبين دعم عسكري خارجي، وسط اتهامات تتعلق بتلقي تدريبات أو تسهيلات لوجستية من جهات إقليمية، من بينها الحرس الثوري الإيراني، وهو ما أثار جدلًا واسعًا على المستوى الدولي.
وفي السياق ذاته، سبق أن اتخذت وزارة الخارجية الأمريكية إجراءات تتعلق بتصنيف بعض الكيانات المرتبطة بالنزاع في السودان ضمن قوائم الإرهاب، في إطار تشديد الضغوط على الأطراف المتورطة في تأجيج الصراع.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب السودانية منذ عام 2023، وما خلفته من أزمة إنسانية تُعد من بين الأسوأ عالميًا، حيث حذرت منظمات دولية من أن استمرار تدفق السلاح قد يؤدي إلى تصعيد أكبر، ويقوض أي جهود حقيقية للوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنهي النزاع