أكد النائب طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، أن تقييم مشروع الخطة الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026/2027 يجب أن يستند إلى مدى انعكاس السياسات المالية على الحقوق الدستورية للمواطنين، وقدرتها على تحسين مستوى المعيشة بشكل فعلي وقابل للقياس.

«حقوق إنسان النواب» تطالب الحكومة بتقرير ربع سنوي لقياس أثر موازنة 2026/2027 على المواطن

ووجه رضوان، في كلمته خلال الجلسة العامة للمجلس اليوم، الشكر للنائب الدكتور محمد سليمان ولجنة الخطة والموازنة على جهودهم في إعداد التقرير العام، مشيرًا إلى أن الموازنة أظهرت استمرار توجيه جانب مهم من الإنفاق العام إلى قطاعات الصحة، والتعليم، والحماية الاجتماعية، والتنمية المحلية، وهي قطاعات ترتبط مباشرة بالحقوق المنصوص عليها في الدستور والاتفاقيات الدولية.


وأضاف رئيس لجنة حقوق الإنسان، أن المؤشرات الرقمية في هذه القطاعات جاءت إيجابية، لكنه تساءل: "هل هذه المؤشرات كافية لتحسين حالة وحاجة المواطن؟"، موضحًا أن المعيار الأساسي للحق في الصحة والتعليم لا يتمثل في حجم المخصصات المالية فقط، بل في تحسين جودة الخدمات، وخفض قوائم الانتظار، وتوسيع التغطية الصحية، وتحقيق العدالة في التوزيع بين المحافظات.


وشدد رضوان، على أن التحدي الرئيسي يكمن في ضمان كفاءة توجيه الموارد وتنفيذها على أرض الواقع، مؤكدًا أن نجاح السياسات العامة يقاس بخفض معدلات الفقر والبطالة، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتعزيز فرص الحصول على السكن اللائق. وطالب بتعزيز كفاءة الإنفاق العام ورفع معدلات استهداف الفئات الأكثر احتياجًا لتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة المالية.


وفي ختام كلمته، وانطلاقًا من الدور الرقابي والتشريعي للبرلمان، طالب رضوان الحكومة بتقديم تقرير دوري إلى مجلس النواب كل ثلاثة أشهر، يتضمن مؤشرات الأداء ومعدلات الإنجاز الخاصة بتنفيذ الخطة والموازنة، لتمكين المجلس من متابعة سير التنفيذ وتقييم النتائج أولًا بأول.