صعّد الحرس الثوري الإيراني، مساء الاثنين، من تحركاته ضد الناقلات في مضيق هرمز، بين أمر ناقلة بالعودة تحت التهديد، وإعلان وكالة فارس القريبة منه توقيف ناقلة نفط أخرى.

واقعتان في يوم واحد

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، في تقرير نقلته رويترز، أن الحرس الثوري ناشد ناقلة تعبر المضيق على بعد 11 ميلاً بحرياً شمال خصب العُمانية بالعودة وإلا ستكون هدفاً، وأن قبطان الناقلة أكد امتثاله للأمر.

وفي المساء، أفاد موقع JFeed، استناداً إلى لقطات نشرتها وكالة فارس، بأن القوات الإيرانية أوقفت واحتجزت ناقلة نفط في المضيق. وقالت طهران بحسب الوكالة إن السفينة خالفت اللوائح البحرية وتجاهلت التحذيرات الصادرة عن السلطات. ولم تُعرف حتى الآن هوية الناقلة أو علمها أو حمولتها، ولم يصدر تأكيد مستقل من جهة بحرية دولية.

تصعيد متواصل

تأتي الواقعتان ضمن سلسلة متصاعدة. فقد نقلت إيران إنترناشونال عن وكالة فارس أن إيران استهدفت 13 ناقلة وصفتها بـ«المخالفة» خلال سبعة أيام. وأفادت UKMTO بإصابة ناقلة بمقذوف مجهول في المضيق يوم الاثنين، بعد إصابة ناقلتين أخريين الأحد. ونقلت فارس عن مراقب عسكري مستقل أن ناقلات كويتية وإماراتية تعرضت لإصابات خلال أيام.

وكان الحرس الثوري قد أعلن في 5 سبتمبر استهداف ثلاث ناقلات وثلاث سفن مرتبطة بالولايات المتحدة رداً على ضربات أمريكية، دون تأكيد من القيادة المركزية الأمريكية.

الخلفية السياسية

أحكمت إيران قبضتها على المضيق منذ 28 فبراير، ومنعت مرور السفن المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة. ويمر عبر المضيق نحو ثلث النفط المنقول بحراً في العالم. وتتزامن الحوادث مع تصريحات إيرانية متشددة بإبقاء المضيق مغلقاً حتى تنفذ واشنطن شروطها، وتقارير عن استبعاد الرئيس بزشكيان محادثات مع واشنطن.

يشير تكرار الحوادث إلى أن طهران تحاول فرض واقع جديد على الملاحة: ممر يحدده الحرس الثوري، مع عقوبات فورية على من يخرج عنه. وهذا يرفع كلفة التأمين والشحن، ويدعم أسعار النفط، ويؤثر على مصر عبر الطاقة وقناة السويس (راجعي مقالنا السابق).

للمذيد إحتجاجات طلابية تهز «فرنسا».. إغلاق "500" مدرسة وسط تصاعد المواجهات

للمذيد «درع الوطن» : المشاركة في "فخر اليمن" عملية تكاملة مع «القوات المسلحة»