أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع الهلال الأحمر المصري، اليوم، النسخة الثالثة من حملة «ريد ويك» (RED WEEK)، تحت شعار «روح وجسد»، من رحاب جامعة القاهرة، بمشاركة وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات المصرية، تزامنًا مع اليوم العالمي للصحة النفسية، الذي يوافق 10 أكتوبر من كل عام، بهدف تعزيز الوعي بالصحة النفسية لدى طلاب الجامعات، ومساعدتهم على فهم مشاعرهم واحتياجاتهم والتعامل معها بوعي وإيجابية.
وشهد إطلاق الحملة أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، والدكتور محمد حسين رفعت، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة آمال إمام، المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري، في إطار التعاون المشترك لدعم الشباب الجامعي ونشر ثقافة الصحة النفسية والعمل الإنساني.
نوصى بقرأة :مايا مرسى :3.5 مليون جنيه لدعم 140 مشروعًا تنمويًا بجنوب سيناء
«روح وجسد».. رسالة حملة ريد ويك لتعزيز الصحة النفسية
تركز النسخة الثالثة من حملة «ريد ويك» على مجموعة من الموضوعات المرتبطة بالصحة النفسية، تشمل الوعي الذاتي والهوية الذاتية، والتعرف على مصادر الضغط النفسي وتأثيراتها، وفهم المشاعر وطرق التعامل معها، بما يساعد الطلاب على مواجهة التحديات اليومية، واتخاذ قرارات أكثر وعيًا، وبناء علاقات صحية وإيجابية.
ويعكس شعار الحملة «روح وجسد» أهمية التعامل مع الإنسان باعتباره وحدة متكاملة، لا تقتصر رعايتها على الجانب الجسدي فقط، وإنما تشمل أيضًا الاستقرار النفسي والاجتماعي، من خلال توفير الدعم والاحتواء والشعور بالأمان والانتماء.
وتأتي الحملة ضمن جهود وزارة التضامن الاجتماعي والهلال الأحمر المصري لتقديم محتوى توعوي تفاعلي يتناسب مع احتياجات الشباب الجامعي، وتشجيعهم على تبني ممارسات إيجابية تدعم توازنهم النفسي وتحسن جودة حياتهم، فضلًا عن تعزيز قدرتهم على التعامل مع الضغوط والمواقف المختلفة بصورة واعية.
التضامن الاجتماعي: الشباب شركاء في التنمية والعمل الإنساني
وأكد أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، أهمية إطلاق الحملة من جامعة القاهرة، باعتبارها صرحًا علميًا يسهم في بناء الوعي وتشكيل الوجدان وإعداد أجيال قادرة على قيادة المستقبل.
وأوضح أن شعار «روح وجسد» يحمل رسالة إنسانية تؤكد أن رعاية الإنسان تتطلب الاهتمام بصحته الجسدية والنفسية والاجتماعية، مشيرًا إلى حرص الوزارة على تعزيز الشراكة مع الجامعات المصرية والهلال الأحمر المصري، انطلاقًا من إيمانها بأن الشباب ليسوا مجرد مستفيدين من برامج التنمية، بل شركاء أساسيون في تنفيذها، وقوة فاعلة في نشر ثقافة التطوع والمواطنة والمسؤولية المجتمعية.
وأضاف أن وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات المصرية تمثل إحدى الآليات التي تترجم هذه الرؤية إلى واقع ملموس، من خلال إتاحة الفرص أمام الطلاب للمشاركة في المبادرات التنموية والإنسانية، وتنمية مهاراتهم، وتعزيز إحساسهم بمسؤوليتهم تجاه المجتمع والوطن.
150 ألف طالب استفادوا من خدمات وحدات التضامن الاجتماعي
وأشار الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي إلى أن عدد وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات المصرية يبلغ 44 وحدة، تقدم حزمة من الخدمات التنموية والرعائية المتكاملة لدعم الطلاب، بما يسهم في تعزيز الحماية الاجتماعية وتوفير فرص أكثر تكافؤًا للاستفادة من الخدمات المختلفة.
وأوضح أن إجمالي عدد الطلاب الذين استفادوا من خدمات مشروع وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات المصرية منذ انطلاقه عام 2021 وحتى العام الجامعي 2025-2026 بلغ 150 ألف طالب وطالبة، بتكلفة إجمالية وصلت إلى 240 مليون جنيه.
وأضاف أن الوزارة تستهدف خلال العام الجامعي الحالي تغطية المصروفات الدراسية لـ100 ألف طالب وطالبة، بتكلفة تبلغ 150 مليون جنيه، في إطار جهودها لدعم الطلاب وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر، وتعزيز فرص استمرارهم في التعليم الجامعي.
وتعكس هذه الجهود دور وحدات التضامن الاجتماعي في تقديم خدمات تتجاوز الدعم المالي، لتشمل التوعية وتنمية المهارات والتأهيل للمشاركة المجتمعية، بما يعزز قدرة الشباب على مواجهة التحديات والاستفادة من الفرص المتاحة.
3000 جهاز تعويضي لدعم الطلاب من ذوي الإعاقة
وفي سياق متصل، سلط عبد الموجود الضوء على جهود الوزارة في توفير الأجهزة التعويضية والمساعدات التكنولوجية للطلاب من ذوي الإعاقة، باعتبارها إحدى الخدمات المهمة التي تدعم استقلاليتهم، وتساعدهم على المشاركة الفاعلة في المجتمع والحياة الجامعية.
وأوضح أن الخدمات المقدمة في هذا المجال شملت توفير 3 آلاف جهاز تعويضي، و180 كرسيًا متحركًا، و2000 جهاز لابتوب ناطق، و1400 عصا بيضاء، و180 سماعة أذن.
وأكد أن هذه الأجهزة لا تقتصر أهميتها على توفير وسائل مساعدة، وإنما تمثل خطوة نحو تعزيز استقلال الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع، وإتاحة الفرصة أمامهم لتحقيق طموحاتهم والاستفادة من قدراتهم وإمكاناتهم.
وشدد على أن توفير الدعم المناسب وإزالة العوائق أمام المشاركة يفتحان آفاقًا أوسع للإنجاز والتميز، ويعززان مبدأ تكافؤ الفرص داخل الجامعات المصرية.
«ريد ويك» تشجع الطلاب على التطوع ومساعدة الآخرين
وأشار الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي إلى أن قيمة الإنسان ترتبط أيضًا بما يقدمه للآخرين، لافتًا إلى أن التوعية والمبادرات التطوعية واكتساب المهارات الإنسانية يمكن أن تسهم في حماية الأفراد وتخفيف معاناتهم، وقد تساعد في إنقاذ الأرواح.
وأوضح أن الرسالة الأساسية لحملة «ريد ويك» تتمثل في الانتقال من التعاطف إلى الفعل، ومن المعرفة إلى الممارسة، ومن الرغبة في تقديم المساعدة إلى القدرة على تقديمها بصورة واعية ومسؤولة.
ووجه عبد الموجود الشكر إلى جامعة القاهرة لاستضافتها المبادرة، وإلى الهلال الأحمر المصري لدوره الإنساني، وجميع القائمين على تنظيم الفعاليات، خاصة الشباب المتطوعين، مؤكدًا أهمية دورهم في ترسيخ قيم التعاون والتكافل والعمل المجتمعي.
واختتم الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي بإعلان انطلاق فعاليات النسخة الثالثة من حملة «ريد ويك» من جامعة القاهرة، معربًا عن أمله في تحقيق الحملة أهدافها وترك أثر ملموس في وعي الشباب وممارساتهم اليومية، بما يدعم نشر ثقافة الصحة النفسية والتطوع والعمل الإنساني داخل الجامعات المصرية
نوصى بقرأة :التضامن الاجتماعي تنقل شابًا من ذوي الإعاقة إلى دار رعاية بطلب من والده الثمانيني
