أعلن أحد القيادات البارزة في حزب الجبهة الوطنية استقالته رسميًا من منصبه داخل الحزب، احتجاجًا على ما وصفه بـ"تجاهل إرادة أبناء سوهاج" في تشكيل القائمة الوطنية، مؤكدًا رفضه القاطع لما جرى من اختيار أسماء من خارج المحافظة لتمثيلها في الانتخابات المقبلة.

وقال القيادي المستقيل، في بيان رسمي حمل عنوان "بيان استقالة من حزب الجبهة الوطنية"، إن العمل السياسي يجب أن يكون تعبيرًا صادقًا عن إرادة الشعب لا عن المصالح الشخصية أو التوازنات الضيقة، مشيرًا إلى أنه تابع بأسف بالغ ما جرى من اختيار أسماء لا تمت لمحافظة سوهاج بصلة، ولا تمثل طبيعتها أو تاريخها.

وجاء في نص البيان:

"لقد تابعت بأسف بالغ ما جرى من اختيار أسماء من خارج محافظة سوهاج لا تمثلها ولا تعرف طبيعتها أو تاريخها، وكأن الصعيد قد خلا من الكفاءات والرموز الوطنية المشرفة. احترامًا لتاريخ سوهاج وكرامة أهلها، أرفض أن أكون شاهدًا على تغييب إرادة الناس أو تهميش أبنائها المخلصين. عاشت مصر حرة أبية، وعاش الصعيد شامخًا برجاله ونسائه."

وأكد القيادي أن قراره بالاستقالة يأتي حفاظًا على مبادئه واحترامًا لأهالي سوهاج الذين وصفهم بأنهم "أصحاب تاريخ نضالي طويل ومكانة وطنية تستحق التقدير والتمثيل الحقيقي".

وأضاف أن ما حدث في تشكيل القائمة الوطنية يمثل "تراجعًا عن قيم المشاركة الشعبية والعدالة في التمثيل الجغرافي"، معتبرًا أن "تغييب الكفاءات المحلية هو إضعاف للمشهد السياسي وإهدار لحق المواطنين في اختيار من يعبر عنهم بصدق".

واختتم بيانه بالتأكيد على استمراره في خدمة الوطن وأبناء الصعيد من خارج الأطر الحزبية، قائلًا: "لن أكون شاهدًا على تغييب إرادة الناس وأصمت، فالمبادئ لا تُشترى بالمناصب، والعمل الوطني لا يتوقف عند حدود حزب".