أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن إشراك طلاب الجامعات في أنشطة خدمة المجتمع هو ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على ربط المبادرات الشبابية بالبرامج الحكومية لضمان الاستدامة والتأثير الحقيقي. جاء ذلك خلال مشاركتها في ورشة عمل بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، تحت عنوان "إشراك طلاب الجامعات في أنشطة خدمة المجتمع"، بحضور قيادات الجامعة وعدد من المسؤولين والخبراء والطلاب.

وأعلنت الوزيرة أن برامج الحماية الاجتماعية في مصر، وعلى رأسها "تكافل وكرامة"، قد دعمت أكثر من 7.8 مليون أسرة خلال العقد الماضي، وأن 3 ملايين أسرة خرجت من مظلة الدعم بعد تحقيق الاستقلال الاقتصادي، مؤكدة أن الوزارة ترى أن الرعاية لا تعني العون فقط، بل تعني الكرامة والتمكين والفرص.

كما سلطت الوزيرة الضوء على جهود الدولة في مبادرة "حياة كريمة" وتحقيق التنمية المتكاملة في القرى، إلى جانب تمكين النساء من خلال "اقتصاد الرعاية"، ودعم التعليم والصحة، ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة عبر إصدار 1.3 مليون بطاقة خدمات متكاملة.

وتحدثت الوزيرة أيضًا عن أهمية حماية الشباب من المخاطر، مشيرة إلى جهود صندوق مكافحة الإدمان التابع للوزارة، بمشاركة نجم الكرة محمد صلاح في حملات التوعية، بالإضافة إلى دعم المتعافين ودمجهم مجتمعيًا.

وأكدت مايا مرسي أن الهلال الأحمر المصري أصبح نموذجًا وطنيًا وإقليميًا للعمل الإنساني، حيث قدّم أكثر من نصف مليون طن من المساعدات لغزة خلال أكثر من 740 يومًا، ويضم قاعدة متطوعين تبلغ 35,000 متطوع، يخدمون في الداخل والخارج، في أوقات الكوارث والطوارئ.

وشجعت الوزيرة طلاب الجامعة الأمريكية على زيارة مقر الهلال الأحمر بمدينة نصر، للاطلاع على آلية العمل الإنساني، والالتقاء بالمتطوعين العاملين على مدار الساعة، مشددة على أن الخدمة المجتمعية تبدأ بالفهم والتخطيط المدروس، وليس فقط بالأفعال العشوائية.

واختتمت الوزيرة حديثها برسالة للطلاب: "أنتم الجيل القادم من صُنّاع التغيير.. إبداعكم وتعاطفكم هو ما يحافظ على تماسك مجتمعنا، والتكافل لا يُولد فقط من التعاطف بل من العمل المنظم والمستدام".