في إطار زيارته إلى العاصمة البريطانية لندن بهدف جذب استثمارات دولية لقطاع التعدين، واستعراض الفرص والمحفزات التي يوفرها المناخ الاستثماري الجديد، عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، سلسلة من اللقاءات الثنائية مع رؤساء أربع من كبريات الشركات العالمية العاملة في مجالات الاستكشاف والتعدين، شملت لوتس جولد، وإيفانهو، وألبيمارل، وتي جي تي للمعادن (TGT Minerals).
وجاءت هذه اللقاءات بهدف إبراز خطط التطوير التي يشهدها القطاع والإصلاحات الجوهرية التي تنفذها الوزارة لخلق بيئة استثمارية جاذبة ومستدامة، تعزّز مكانة مصر كوجهة واعدة لرؤوس الأموال في الصناعة التعدينية.
وفي إطار دعم الشراكات القائمة، عقد الوزير اجتماعاً مع مايك سيلفر، الرئيس التنفيذي لشركة لوتس جولد الكندية، وعمر ناصر، المدير العام، حيث تم استعراض مستجدات أعمال استكشاف الذهب في الصحراء الشرقية، إلى جانب مناقشة سبل تجاوز أي تحديات تواجه تنفيذ خطط الشركة. كما تناول اللقاء رؤية الشركة للحوافز التعدينية الجديدة، وإمكانيات الاستفادة منها في جذب المزيد من الاستثمارات والتمويل المشترك، فضلاً عن التأكيد على أهمية توفير البيانات الجيولوجية وتبادل الخبرات وبناء قدرات الجيولوجيين المصريين، مع الاتفاق على وضع آلية تنسيق تتضمن اجتماعات فنية دورية.
وفي سياق جذب شركاء جدد، التقى الوزير أليكس بيكارد، نائب رئيس تطوير الشركات بشركة “إيفانهو”، حيث استعرض الجانبان الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي يشهدها قطاع التعدين في مصر، والتي تتماشى مع المعايير الدولية، إلى جانب نظام مالي تنافسي، وإجراءات ترخيص أكثر شفافية، والتحول الرقمي عبر إنشاء قاعدة بيانات جيولوجية متكاملة. كما تطرق اللقاء إلى الإمكانات التعدينية الواعدة في مصر، خاصة في المناطق غير المستغلة الغنية بالنحاس والمعادن الأساسية، بالإضافة إلى البنية التحتية الداعمة ومشروعات الطاقة المتجددة. واتفق الطرفان على تنظيم زيارة لوفد فني من الشركة لمناطق التعدين في مصر، وتشكيل مجموعة عمل مشتركة لتحديد أولويات مناطق الاستكشاف.
وفي إطار التركيز على المعادن الحيوية ودعم الطاقة الخضراء، التقى الوزير فرانشيسكو جاتيليو، نائب رئيس الشؤون الخارجية بشركة “ألبيمارل”، إحدى أكبر الشركات المنتجة لليثيوم عالميًا. وتم خلال الاجتماع بحث آليات التمويل والحوافز الاستثمارية في مصر، إلى جانب فرص الشراكات الاستراتيجية طويلة المدى، بما في ذلك اتفاقيات توريد الليثيوم للصناعات المحلية وقطاعات الطاقة، بما يتوافق مع مبادرات الدولة في مجال الطاقة المتجددة. كما استعرض الجانبان الإمكانات الجيولوجية الواعدة للليثيوم في مصر، مع التأكيد على أهمية نقل الخبرات والتكنولوجيا إلى الكوادر المصرية من خلال برامج تدريبية بالتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية.
كما التقى الوزير مارتن هورجان، الرئيس التنفيذي لشركة TGT Minerals، وعمرو حسونة مدير التطوير المؤسسي، حيث أكد الوزير أن مصر تعمل بخطى حثيثة لتُرسّخ موقعها كوجهة رئيسية للاستكشاف في أفريقيا والشرق الأوسط، مستعرضاً الإصلاحات الشاملة التي شهدها القطاع لتطوير مناخ الاستثمار بما يلبي توقعات المستثمرين ويتماشى مع أفضل الممارسات الدولية. وكشف عن استعدادات الدولة لإطلاق مسح جوي شامل لتحديد الإمكانات المعدنية على مستوى الجمهورية، داعياً الشركة للاستفادة من الحوافز المتاحة وفرص الاستثمار الجديدة في المعادن الحيوية والنادرة اللازمة لمشروعات الطاقة المتجددة
