شاركت وزارة التضامن الاجتماعي في ورشة العمل التي عُقدت تحت عنوان “تعزيز إدماج ذوي الإعاقة في مصر.. من الالتزامات العالمية إلى العمل الوطني”، والتي نظمها مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر ومنظمة العمل الدولية وفريق الأمم المتحدة المعني بالأشخاص ذوي الإعاقة. ومثل الوزارة في الورشة الأستاذ خليل محمد، رئيس الإدارة المركزية لشئون الأشخاص ذوي الإعاقة.

وشهدت الورشة حضور كل من السيدة إيلينا بانوفا، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر، والسيد إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، والأستاذة زينة توكل، المديرة التنفيذية لصندوق «قادرون باختلاف»، والأستاذة أميرة الرفاعي، المديرة التنفيذية لصندوق «عطاء»، إلى جانب ممثلين عن وزارة العمل ومنظمات الأمم المتحدة وشركاء التنمية.

وتطرقت جلسات الورشة إلى استعراض شامل للوضع الراهن للأشخاص ذوي الإعاقة في مصر، ومناقشة الأولويات الوطنية والرؤية المستقبلية للتعاون المشترك، بالإضافة إلى مراجعة الأطر التشريعية والسياسات ذات الصلة، وعلى رأسها قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 وقانون العمل رقم 14 لسنة 2025. كما تناولت الجلسات مجالات تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية ووكالات الأمم المتحدة وشركاء التنمية، إلى جانب عروض حول المبادرات المقدمة من المنظمات الدولية غير الحكومية العاملة في مصر لصالح الأشخاص ذوي الإعاقة.

وخلال الورشة، استعرض الأستاذ خليل محمد جهود الدولة في ملف الإعاقة، مؤكدًا أن هذا الملف يحظى باهتمام كبير ودعم مباشر من القيادة السياسية، وأن السياسات الوطنية تستند إلى مرجعيات دستورية وتشريعية راسخة، أبرزها الدستور المصري، والاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وقانون رقم 10 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية.

وأوضح أن برامج الحماية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي تغطي أكثر من 1.2 مليون شخص من ذوي الإعاقة ضمن برنامج “كرامة”، بإجمالي مخصصات سنوية تتجاوز 11 مليار جنيه. كما أشار إلى إصدار أكثر من 1.3 مليون بطاقة خدمات متكاملة من خلال 225 مكتب تأهيل ووحدات متنقلة في مختلف المحافظات.

وأضاف أن الوزارة اتخذت إجراءات لتيسير حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على الخدمات، منها تشكيل لجنة مشتركة مع وزارة الصحة لتسهيل إجراءات الكشف الطبي المؤهل للحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة، بالإضافة إلى التنسيق بين الهيئة العامة للتأمين الصحي والمجالس الطبية المتخصصة لوجود ممثل عن الهيئة بكل لجنة. كما يتم إرسال رسائل نصية قصيرة للمواطنين عند استكمال الإجراءات للتوجه إلى مكاتب التأهيل.

وفي مجال الرعاية والدعم، تقدم الوزارة خدماتها من خلال 561 هيئة تأهيلية تشمل دور حضانة، ومراكز تدريب لغوي، ومراكز علاج طبيعي، ومؤسسات للإعاقة الذهنية والتوحد ومتعددي الإعاقات، فضلاً عن توفير 4,358 جهازًا تعويضيًا ووسيلة مساعدة بالتعاون مع الجمعيات الأهلية.

وفي ملف الدمج والتعليم، دعمت الوزارة 587 طالبًا من الصم وضعاف السمع في 13 جامعة بتوفير 83 مترجم لغة إشارة بتكلفة سنوية بلغت 3.196 مليون جنيه. كما تقدم الوزارة منحًا دراسية للطلاب المكفوفين بقيمة 972 ألف جنيه في 24 جامعة، بالإضافة إلى منح دراسية كاملة لطلاب الثانوية العامة من ذوي الإعاقة بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني. وتم تنفيذ أعمال الإتاحة في 15 محطة سكة حديد و35 محطة مترو بالتعاون مع وزارة النقل.

وفي إطار تنفيذ توجيهات السيد رئيس الجمهورية بإنشاء كيان وطني ضخم لصناعة الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية، أوضح رئيس الإدارة المركزية أنه يجري تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع عبر إنشاء 6 مراكز للتجميع والمواءمة بالشراكة مع شركة «أوتوبوك» الألمانية، حيث تم تجهيز المراكز على أعلى مستوى ويجري تدريب العاملين بها لضمان تقديم خدمات متقدمة، بما يمثل خطوة مهمة نحو توطين صناعة الأطراف الصناعية في مصر.

كما أشار إلى مبادرة “أحسن صاحب” الهادفة إلى تعزيز ثقافة التقبل وترسيخ مفاهيم الدمج المجتمعي، مؤكدًا في ختام كلمته أن دعم الأشخاص ذوي الإعاقة يعد محورًا أساسيًا في مسار التنمية الشاملة في مصر