صرح الأستاذ الدكتور طارق عبد المنعم الدياسطى ، أستاذ الأشعة التشخيصية والتداخلية بمركز أمراض الكلى جامعة المنصورة، ورئيس الجمعية المصرية للأشعة و الطب النووى لموقع خمسة سياسة ،أن السنوات الأربع الماضية شهدت تطورًا واضحًا وملموسًا في المؤتمر الدولى الرابع للاشعة الذى ينعقد على ارض مصر اليوم و لمدة ثلاثة أيام ، سواء من حيث زيادة عدد المشاركين، أو تنامي عدد الشركات الراعية، أو الارتقاء بمستوى ونوعية المحاضرات العلمية، إلى جانب التوسع في مشاركة أطباء الأشعة من داخل مصر ومن الولايات المتحدة الأمريكية ومختلف دول أوروبا.
وأوضح الدياسطى أن المؤتمر يناقش عددًا كبيرًا من الموضوعات الحديثة في مجال الأشعة التداخلية، خاصة في المجالات العلاجية، ومنها علاج تضخم البروستاتا، والتوسع في استخدام الأشعة التداخلية في علاج أمراض الغدد، وعلى رأسها الغدة الدرقية، مشيرًا إلى أن برنامج المؤتمر يشمل أيضًا جلسات متخصصة حول علاج الأورام، إلى جانب العديد من التطبيقات الطبية الأخرى.
وأشار إلى أن المعرض المصاحب للمؤتمر، بمشاركة شركات القطاع الخاص، يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم وتطوير مجال الأشعة في مصر بصورة عامة، موضحًا أن الأشعة تعتمد اعتمادًا كاملًا على التقنيات الحديثة، وهو ما يجعل هذه الشركات شريكًا رئيسيًا لا يمكن الاستغناء عنه، خاصة في ظل التطور السريع والمستمر في الأجهزة والتكنولوجيا الطبية.
وأضاف الدكتور الدياسطى رئيس الجمعية المصرية للأشعة أن مجال الأشعة شهد توسعًا وتخصصًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبح ينقسم بوضوح إلى أشعة تشخيصية وأشعة تداخلية، كما شهدت الأشعة التشخيصية نفسها تطورًا ملحوظًا مع ظهور أقسام دقيقة ومتعددة، مؤكدًا أن هذا التطور يعتمد بشكل أساسي على التقنيات الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، فكلما تطورت التكنولوجيا، تطور معها علم الأشعة بشكل مباشر.
وأكد أن الأشعة التداخلية موجودة في مصر منذ سنوات طويلة، إلا أنها تشهد حاليًا تطورًا كبيرًا يواكب ما يحدث في الخارج، سواء من حيث تطور الأجهزة أو طرق التطبيق، لافتًا إلى أن أحدث إصدارات أجهزة الأشعة يتم توفيرها في مصر بالتزامن مع طرحها عالميًا، ويتم تطبيقها بالفعل داخل المستشفيات الحكومية ومنظومة التأمين الصحي الشامل وغيرها من المؤسسات الطبية.
وتطرق الدكتور طارق الدياسطى رئيس الجمعية المصرية للأشعة و الطب النووى إلى استخدامات الأشعة النووية في أمراض البروستاتا، موضحًا أن بعض المواد المشعة يمكن أن يُضاف إليها مواد علاجية تصل مباشرة إلى الورم، ما يتيح استخدامها لأغراض تشخيصية وعلاجية في الوقت نفسه.بما يسهم فى توفير اخدث العلاجات و التشخيص للمريض فى مصر
كما أوضح الدكتور طارق الدياسطى استاذ الاشعة التشخيصية و التداخلية بمركز امراض الكلى جامعة المنصورة و بحكم تخصصه فى مجال الكلى أن دور الأشعة التداخلية في علاج إصابات الكلى الناتجة عن التدخلات الجراحية أو الحوادث أو دخول أجسام غريبة إلى الكلى، حيث قد يحدث نزيف يتم التعامل معه إما بالعلاج التحفظي أو بالتدخل الفوري، من خلال الوصول إلى الجزء المصاب بدقة وإيقاف النزيف بطرق متخصصة، مع الحفاظ على الأجزاء السليمة من الكلى وعدم التأثير عليها.
و من جانب أخر أشار إلى أن من أبرز جهود الجمعية المصرية للأشعة والطب النووي خلال الفترة الأخيرة التركيز على التعليم الطبي المستمر على مدار العام، سواء في مجال الأشعة التشخيصية أو الأشعة التداخلية والعلاجية، وذلك بالتعاون مع العديد من الجهات والهيئات، بما يتيح مشاركة صغار الأطباء ورفع مستوى معرفتهم بجميع الأساليب الحديثة في مجال الأشعة، إلى جانب التدريب على المبادرات القومية المهمة، مثل مبادرات الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والخطيرة.
وتناول الدكتور الدياسطى الحديث عن الصبغات المستخدمة في الأشعة التشخيصية والأشعة التداخلية، موضحًا أن نسب حدوث التفاعلات أو الحساسية الناتجة عنها ضئيلة جدًا، نظرًا لأن تركيبتها تكون قريبة من مكونات بلازما الدم في جسم الإنسان، ما يقلل فرص حدوث أي تفاعل. وأضاف أن هناك أنواعًا من هذه الصبغات يمكن استخدامها بأمان حتى لدى المرضى الذين يعانون من قصور بسيط في وظائف الكلى، شريطة الالتزام بالضوابط الطبية المحددة.
واختتم الدكتور طارق الدياسطى رئيس الجمعية المصرية للأشعة و الطب النووى تصريحاته بالتأكيد على أن التطور المستمر في مجال الأشعة، سواء على مستوى التكنولوجيا أو التدريب أو التعاون مع مختلف الجهات، ينعكس بشكل مباشر على تحسين مستوى الخدمة الصحية المقدمة للمواطن والمريض المصري، ويعزز من كفاءة المنظومة الطبية في هذا التخصص الحيوي
