افتتح الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، المؤتمر الدولي الرابع للأشعة، والذي يُعقد خلال الفترة من 17 إلى 19 ديسمبر 2025، بالتعاون مع الجمعية المصرية للأشعة، وبمشاركة نخبة من الخبراء المصريين والدوليين، إلى جانب عدد من الشركات المتخصصة في مجال الأشعة والتشخيص الطبي. ويركز المؤتمر على أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية في مجال الأشعة ودورها المحوري في دعم النظم الصحية وتحسين جودة الخدمات الطبية.

وخلال كلمته في الجلسة الافتتاحية، أكد الدكتور خالد عبدالغفار حرص الدولة المصرية على تطوير خدمات الأشعة والتشخيص الطبي باعتبارها ركيزة أساسية لتحسين جودة الرعاية الصحية وتحقيق التغطية الصحية الشاملة، مشيرًا إلى أن انعقاد المؤتمر يعكس إيمان الدولة بأهمية العلم والابتكار ونقل المعرفة، ودورهما في الارتقاء بالمنظومة الصحية. وأوضح أن تطوير خدمات التشخيص الإشعاعي يسهم بشكل مباشر في تحسين النتائج الصحية، ورفع كفاءة النظام الصحي، ودعم التحول نحو منظومة صحية مستدامة.

وأوضح وزير الصحة أن الوزارة تعمل على التوسع في إتاحة الأجهزة الطبية الحديثة، ورفع كفاءة الكوادر البشرية، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع كبرى الشركات العالمية الرائدة في هذا المجال، مثل شركتي فيليبس وجنرال إلكتريك، بهدف توطين صناعة الأجهزة الطبية ونقل التكنولوجيا إلى مصر. وأشاد الوزير بنماذج التعاون الناجحة مع هذه الشركات، والتي تسهم في دعم التصنيع المحلي، وتعزيز سلاسل الإمداد، وتوفير برامج التدريب وبناء القدرات.

وتطرق الدكتور عبدالغفار إلى المحاور الرئيسية التي يناقشها المؤتمر، والتي تشمل الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، وجودة وسلامة خدمات الأشعة، ودمج البحث العلمي بالممارسة الإكلينيكية، مؤكدًا أن هذه المحاور تتماشى مع رؤية الدولة لمواكبة المعايير الدولية وتبني أحدث الممارسات العالمية في مجال الرعاية الصحية.

وأكد وزير الصحة أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تمثل أداة داعمة لأطباء الأشعة وليست بديلًا عنهم، حيث تسهم في تحسين دقة وسرعة التشخيص، داعيًا إلى التوسع في استخدام التقنيات الرقمية وأشعة الاتصال عن بُعد، بما يتيح تبادل البيانات الطبية بكفاءة أعلى، ويعزز تكامل الخدمات الصحية.

وشدد الدكتور خالد عبدالغفار على أن الاستثمار في المعرفة، وتعزيز الشراكات، وتوطين التكنولوجيا الطبية، يمثل السبيل لتحقيق الاستدامة الصحية، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي متميز في مجال الأشعة والتشخيص الطبي.

ومن جانبه، استعرض الدكتور محمد فوزي، مستشار وزير الصحة للأشعة، التحديات التي واجهها القطاع خلال الفترات الماضية، سواء على مستوى القوى البشرية أو التحول الرقمي، مؤكدًا أهمية الابتكار والاستثمار الاستراتيجي لمواجهة هذه التحديات. كما أبرز التقدم المحقق في التعاون الدولي، من خلال توقيع مذكرات تفاهم مع شركات عالمية مثل GE وPhilips، إلى جانب التعاون مع الكلية الملكية لأطباء الأشعة، لدعم برامج التدريب، وتوطين التكنولوجيا، وتطوير حلول الذكاء الاصطناعي، وإنشاء بنية تحتية وطنية طبية متطورة، مشيرًا إلى العمل على إنشاء مصنع محلي لأجهزة الأشعة بهدف تقليل الاستيراد وتعزيز الاستدامة.

بدوره، أكد الدكتور طارق الدياسطي، رئيس الجمعية المصرية للأشعة، التزام الجمعية بدعم المنظومة الصحية وتطوير الكفاءات الطبية من خلال الشراكات الدولية، داعيًا إلى تكاتف الجهود مع وزارة الصحة لوضع تشريعات تحمي تخصص الأشعة وتدعم ممارسيه، مشيدًا بدور المؤتمر كمنصة علمية عالمية لتبادل الخبرات ونقل المعرفة.

وشهدت فعاليات المؤتمر تكريم عدد من أطباء ومديري إدارات الأشعة، تقديرًا لجهودهم وإسهاماتهم في تطوير الخدمات التشخيصية، كما تم تكريم الدكتور خالد عبدالغفار تقديرًا لدعمه المستمر لقطاع الأشعة باعتباره أحد الأعمدة الأساسية للتشخيص الطبي الدقيق.

وعلى هامش الافتتاح، تفقد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة أجنحة نحو 30 شركة محلية ودولية مشاركة في المعرض الدولي الرابع للأشعة، حيث اطلع على أحدث التقنيات الطبية، وإنجازات توطين الصناعة الطبية، وخطط التعاون المستقبلية. وأعرب ممثلو الشركات عن تطلعهم لتعزيز التعاون مع مصر في مجالات نقل التكنولوجيا والتصنيع المحلي.

كما شهد الدكتور خالد عبدالغفار توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة والسكان والكلية الملكية لأخصائي الأشعة بالمملكة المتحدة (RCR)، بهدف تطوير برامج تدريبية متخصصة، وتقديم اعتماد تدريبي يتماشى مع المعايير الدولية، بما يدعم استراتيجية الوزارة في التعليم الطبي المستمر ورفع كفاءة الكوادر الصحية