أكد محمد أنور السادات نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، محمد أنور السادات، أن قضية اللجوء تمثل اختباراً جوهرياً لمدى التزام المجتمع الدولي بمبادئ حقوق الإنسان، مشدداً على أن فقدان الإنسان لوطنه لا يعني بأي حال من الأحوال فقدانه لحقوقه أو الانتقاص من كرامته المتأصلة.
السادات في اليوم العالمي للاجئين: حماية الكرامة الإنسانية التزام يتجاوز الحدود ويتطلب تقاسم المسؤوليات الدولية
وأوضح السادات، في تصريح صحفي بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، أن أوضاع اللاجئين تتطلب ما هو أبعد من مجرد الحماية المؤقتة من المخاطر الإنسانية والأمنية التي دفعتهم إلى الفرار. ودعا إلى تبني سياسات دولية ومحلية شاملة تضمن لهم العيش في بيئة آمنة وحياة كريمة، مع توفير فرص متكافئة في مجالات التعليم، والعمل، والرعاية الصحية، بما يمكنهم من إعادة بناء حياتهم والمشاركة الفاعلة والإيجابية في المجتمعات المستضيفة.
وطالب السادات، بضرورة صياغة استجابة دولية لقضايا اللجوء تقوم على أساس التضامن الحقيقي وتقاسم المسؤوليات والأعباء بين الدول. وشدد في الوقت ذاته على أهمية معالجة الأسباب الجذرية للنزوح القسري، وفي مقدمتها النزاعات المسلحة، والحروب، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مؤكداً أن تفكيك هذه الأزمات من منبعها هو المدخل الحقيقي والوحيد للحد من تفاقم هذه الظاهرة عالمياً.
واختتم نائب رئيس المجلس تصريحه بالإشارة إلى أنه على الرغم من حدوث بعض التجاوزات الفردية وغير الممنهجة في مصر، إلا أن حماية اللاجئين ورعايتهم تظل التزاماً أخلاقياً وقانونياً دولياً، وليست مجرد عمل إنساني أو خيري عابر. وأكد أن هذا الالتزام يعكس جوهر العدالة ومبادئ الكرامة الإنسانية التي ينبغي أن تظل فوق كل اعتبار سياسي أو جغرافي.
