طالبت الدكتورة منال متولي، رئيسة لجنة البيئة بنقابة المهندسين، بتعديل التشريعات المنظمة للعقوبات المقررة على منتحلي صفة «مهندس»، مؤكدة أن العقوبات الحالية لم تعد رادعة أو متناسبة مع خطورة الجريمة، ومعلنة عزمها التقدم بمقترح تشريعي لتغليظها.

وخلال مناقشات المجلس الأعلى لنقابة المهندسين، أوضحت متولي أن استمرار العمل بالنصوص القانونية الحالية ساهم في تفاقم ظاهرة انتحال الصفة، في ظل سهولة العقوبة وعدم فاعليتها، ما شجع بعض غير المؤهلين علميًا على استخدام لقب «مهندس» بطرق غير قانونية، بل ومحاولة توظيفه داخل مؤسسات الدولة والحياة النيابية.

وأكدت أن خطورة الظاهرة لا تقتصر على الاعتداء على مهنة الهندسة وحقوق العاملين بها، وإنما تمتد إلى تهديد السلامة العامة، خاصة في قطاعات الإنشاءات والبنية التحتية، مشددة على أن التساهل في العقاب يفتح الباب أمام ممارسات قد تُعرّض أرواح المواطنين للخطر.

وشددت رئيسة لجنة البيئة على أن نقابة المهندسين هي الجهة القانونية الوحيدة المخول لها منح لقب «مهندس»، وأن القيد بجداول النقابة هو الشرط الأساسي لحمل اللقب، محذرة من استخدامه من قبل أي جهة أو فرد دون سند قانوني.

وفي هذا السياق، كشفت متولي أن النقابة رصدت خلال فتح باب الترشح لانتخابات مجلس النواب 2025 ادعاء بعض المرشحين حملهم لقب «مهندس» دون أن يكونوا مقيدين بجداول النقابة أو حاصلين على كارنيه العضوية، معتبرة ذلك انتحال صفة بقصد التضليل والتدليس على الناخبين.

خلفية قانونية: ينص القانون رقم 66 لسنة 1974 بشأن نقابة المهندسين، في مادته (98)، على معاقبة من ينتحل صفة «مهندس» بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو غرامة لا تتجاوز 100 جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، وهي عقوبة وُضعت منذ عقود في ظل ظروف اقتصادية مختلفة، ولم تعد تمثل ردعًا فعليًا في الوقت الراهن، ما دفع النقابة للمطالبة بتعديلها وتغليظها بما يتناسب مع خطورة الجريمة والواقع الاقتصادي الحالي.