تفقدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، عدداً من المنشآت الصحية بمحافظة الدقهلية، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، لمتابعة سير العمل والاطمئنان على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
بدأت الجولة بزيارة وحدة طب أسرة منية سندوب، التي تخدم نحو 5000 أسرة، وتضم 1329 ملفًا فقط للمنتفعين، حيث وجهت نائب الوزير بوضع خطة لاستقطاب غير المترددين على الوحدة، من خلال تفعيل دور الرائدات الريفيات، وتكثيف البحث الميداني للتعرف على أسباب ضعف التردد، بما يضمن وصول خدمات الرعاية الصحية المتكاملة إلى جميع المواطنين.
وخلال تفقدها الصيدلية ولجنة صرف الألبان، أكدت أن دعم الرضاعة الطبيعية يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية تشمل غرفة المشورة، ولجنة الألبان، وعيادة الرضاعة الطبيعية، بهدف تقديم الدعم اللازم للأم قبل صرف اللبن الصناعي. كما اطمأنت على توافر مخزون كافٍ من الحديد وحمض الفوليك والمضادات الحيوية، وأشادت بالمتابعة الدورية لحالات الأنيميا.
واطلعت نائب الوزير على أنشطة نادي الأسرة، الذي يقدم خدماته لنحو 400 طفل من المصريين واللاجئين، في الفئة العمرية من 6 إلى 18 عامًا، من خلال برامج الدعم النفسي، وتنمية مهارات الحياة، والأنشطة الترفيهية، إلى جانب توعية أولياء الأمور بقضايا حماية الطفل من الاعتداءات والتنمر.
وشددت على أهمية تكامل أدوار مقدمي المشورة الأسرية وفرق تنمية الأسرة في تشجيع استخدام وسائل تنظيم الأسرة طويلة المدى، لضمان رعاية مثالية للطفل خلال الألف يوم الأولى من عمره، مع الالتزام بتقديم المشورة قبل الزواج والحمل الأول كجزء من إجراءات إصدار شهادة الفحص الطبي.
وفي عيادة المرأة الآمنة، وجهت بإعداد تقرير تفصيلي حول مسار الإحالة والدعم المقدم للمرأة المعنفة، كما تفقدت عيادة العلاج الطبيعي، التي يجري العمل على تطويرها وتحويلها إلى عيادة تخصصية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، لتشمل خدمات التخاطب والدعم النفسي والنمو، إلى جانب العلاج الطبيعي.
وفي ختام الجولة، وجهت نائب الوزير مديرية الشؤون الصحية بسرعة إصلاح العيادات المتنقلة لتنظيم الأسرة، بعد رصد تعطل نحو 30% منها نتيجة أعطال فنية أو نقص السائقين، لضمان وصول الخدمات الصحية إلى المناطق الأكثر احتياجًا.
وفي سياق متصل، عقدت الدكتورة عبلة الألفي اجتماع المجلس الإقليمي للسكان بمحافظة الدقهلية، بحضور اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، ضمن فعاليات مراجعة حصاد عام 2025 في الملف السكاني. واستعرضت خلال الاجتماع مؤشرات الفترة من 2024 إلى 2025، مشيدة بنجاح المحافظة في خفض معدل الإنجاب الكلي من 2.65 إلى 1.99، ومعدل المواليد من 17.9 إلى 15 لكل ألف نسمة، والزيادة الطبيعية من 10.5 إلى 9.4.كما أشادت بانخفاض معدل الأمية من 18% إلى 16%، وارتفاع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى نحو 15%
، مؤكدة أن تعليم المرأة وتمكينها اقتصاديًا يمثلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق التوازن السكاني. وأشارت في الوقت ذاته إلى عدد من التحديات، من بينها انخفاض معدل الحماية باستخدام وسائل تنظيم الأسرة من 41.5% إلى 37.8%، وارتفاع نسبة الاحتياجات غير الملباة إلى 14.4%، داعية إلى تعزيز استخدام الوسائل طويلة المدى وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة بها.
وأكدت نائب الوزير أن عامي 2026 و2027 يمثلان فترة حرجة تتطلب تكاتف الجهود لنشر رسائل المباعدة بين الحملات، بما يتراوح بين 3 إلى 5 سنوات، لضمان صحة الأم والطفل واستقرار الأسرة.
وفي ختام الاجتماع، أكد محافظ الدقهلية استمرار التعاون المشترك بين جميع الجهات، مهنئًا بانضمام المحافظة إلى مدن التعلم التابعة لمنظمة اليونسكو، ومشددًا على السعي لتحقيق مؤشرات سكانية مركبة تتجاوز 70% بحلول عام 2030، خاصة في المناطق الخضراء
