أكد السفير بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، أن مصر تلتزم بشكل حقيقي وعملي بملف حقوق الإنسان، مشددًا على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي لا يتعامل مع هذا الملف كمجرد شعار، بل برؤية شاملة تهدف لتحقيق مصالح الإنسان المصري. جاء ذلك خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، وبحضور النائب أحمد العوضي، وكيل المجلس.
وأشار الوزير إلى الجهود المبذولة في تطوير مراكز التأهيل والإصلاح، لافتًا إلى التنسيق المستمر مع وزارة الداخلية، وأشاد بما تحقق من نتائج إيجابية في مراكز مثل وادي النطرون والعاشر من رمضان، سواء في المعاملة الإنسانية للنزلاء أو إعادة تأهيلهم لدمجهم مرة أخرى في المجتمع، بالإضافة إلى الرعاية الصحية والطبية المقدمة لهم.
وتطرق السفير بدر عبد العاطي إلى نجاح الدولة في إدارة ملف العفو الرئاسي، حيث تم التعامل مع آلاف الحالات وإعادة دمجهم في المجتمع، مشيرًا إلى رفع اسم علاء عبد الفتاح من قوائم الممنوعين، بما يعكس الجدية في التعامل مع هذا الملف.
وشدد الوزير على الدور الحيوي للبرامج الاجتماعية، لا سيما مشروع “حياة كريمة”، الذي نجح في تطوير القرى المصرية وتحسين مستوى حياة المواطنين، وهو نموذج يتم نقله للاستفادة منه في عدد من الدول العربية.
وأكد عبد العاطي أن مصر تعمل على تطوير أوضاع حقوق الإنسان طواعية، وليس تحت ضغط خارجي، مشيرًا إلى الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي تتضمن تقديم تقارير مستدامة للرئيس، وتحقيق تحسينات مستمرة في هذا المجال.
وأضاف الوزير أن مصر ترفض تسيس ملف حقوق الإنسان، وأنها قاومت محاولات استغلاله كأداة ضغط في إطار مجلس حقوق الإنسان الدولي بالأمم المتحدة. وأوضح أن الأحداث الأخيرة في فلسطين أظهرت موقف بعض الدول التي حاولت فرض “دروس” على الشعوب، بما في ذلك تهديد الطلبة المصريين والعرب لممارستهم حقهم في التظاهر السلمي ضد القتل في غزة، مؤكدًا أن هذه الدول فقدت مصداقيتها في مجال حقوق الإنسان.
وختم السفير عبد العاطي قائلاً: “هؤلاء لا يحق لهم أن ينصبوا أنفسهم مدرسين أو قضاة في حقوق الإنسان، لأنهم سقطوا في امتحان العدالة الإنسانية.
