أصدر مجلس الشباب المصري تقرير المتابعة بشأن عملية تصويت المصريين بالخارج في جولة الإعادة للدوائر الملغاة من المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب 2025، والتي أُجريت على مدار يومين متتاليين داخل مقار السفارات والقنصليات المصرية بعدد من الدول، وسط انتظام ملحوظ في سير العملية الانتخابية وإقبال متزايد من أبناء الجاليات المصرية.
وأكد التقرير أن عملية التصويت جرت في أجواء اتسمت بالهدوء والانضباط، مع التزام كامل بالإجراءات التي أقرتها الهيئة الوطنية للانتخابات، وتوفير تسهيلات واضحة للناخبين، لا سيما في الدول ذات الكثافات المصرية المرتفعة، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، اللتان واصلتا التنافس على صدارة معدلات مشاركة المصريين بالخارج.
وأشار التقرير إلى أن فئة الشباب كانت الفئة الغالبة بين المشاركين في جولة الإعادة، إلى جانب زيادة ملحوظة في معدلات مشاركة الذكور مقارنة بمراحل سابقة، خاصة في الدوائر المرتبطة بمحافظات الصعيد، وهو ما يعكس تنامي الوعي السياسي لدى المصريين بالخارج وحرصهم على استكمال الاستحقاقات الدستورية.
كما رصد مجلس الشباب المصري بعض المخالفات البسيطة والمحدودة، والتي تمثلت في استمرار مظاهر دعاية انتخابية غير مؤثرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، أو قيام بعض أنصار المرشحين بحمل صور دعائية في محيط مقار التصويت، مؤكدًا أن هذه الملاحظات لم ترقَ إلى مستوى التأثير على نزاهة العملية الانتخابية أو سلامتها.
وفي هذا السياق، صرّح الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، قائلًا:
“ما شهدناه خلال تصويت المصريين بالخارج في جولة الإعادة يعكس حالة من الوعي المتراكم لدى أبناء الجاليات المصرية، وإدراكًا حقيقيًا لأهمية دور مجلس النواب في المرحلة الحالية. انتظام العملية الانتخابية، وارتفاع مشاركة الشباب، والتعامل الحاسم مع أي ممارسات قد تشوب النزاهة، جميعها مؤشرات إيجابية تؤكد أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ مسار ديمقراطي يقوم على سيادة القانون واحترام إرادة الناخبين.”
وأضاف ممدوح أن تقرير مجلس الشباب المصري يأتي في إطار الدور المجتمعي والمتابعة الذي يتطلع به المجلس، باعتباره إحدى مؤسسات المجتمع المدني الحاصلة على الصفة الاستشارية بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة، مؤكدًا أن المتابعة المهنية للاستحقاقات الانتخابية تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
واختتم التقرير بالتأكيد على أهمية البناء على مؤشرات المشاركة الإيجابية، لا سيما بين الشباب المصري بالخارج، والعمل على تعزيز آليات التوعية الانتخابية مستقبلًا، بما يسهم في دعم المشاركة السياسية وترسيخ الممارسات الديمقراطية.
